فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 3529

وقد عجزوا تمامًا عن الإتيان بذلك وقد أفضنا الحديث في هذا الأمر من قبل , ولو سلمنا لهم أيضًا أن هذا حدث (جدلًا ومن باب الإلزام للنصارى , لكننا لا نؤمن بأنه عليه السلام قد فعل أي معجزة ونسبها لقدرته حاشاه ) , لو سلمنا ذلك لوجب على النصارى أن يؤمنوا أن إليشع إله أو موسى إله أو هارون أو إيليا أو غيره من البشر الذين فعلوا معجزات أعظم من معجزات المسيح كما بينا من قبل , ومع أنهم لا يستطيعون أن يُثبتوا لا معجزات المسيح ولا معجزات من سبقه من الرسل قطعًا ولكنه مُلزم لهم لأنه وارد في كتابهم .

ثم أنك لو تدبرت في كتب القوم لوجدت ما ينفي قطعًا أن يكون المسيح قد أقام موتى أو أحياهم بعد الموت وأن أبلغ معجزاته كانت شفاء بعض المرضى وحتى التناقض في هذه الروايات ينفي ذلك , وهذا لأن المسيح بإعتراف كتبهم هو باكورة القائمين من الموت , نعم , إن كتبهم تسجل معجزة إحياء الموتى لسابقين عن المسيح من الأنبياء ولكن هذا الكلام ينفيه كلام آخر في كتابهم , فمعجزة إحياء الموتى على زعمهم حصلت في ثلاث مرات كما يلي:

الأول: طليثا إبنة رئيس المجمع والأغلب أنها كانت نائمة وليست ميتة باعتراف الإنجيل والمسيح نفسه وهذا وارد في إنجيل مرقس 5عدد 42 , وفي لوقا 8عدد 55 .

الثاني: إبن المرأة التي من بلدة نايين والذي إنفرد بنقل تلك القصة وحده هو لوقا ولم ينقلها غيره من أصحاب الأناجيل وهو وارد في لوقا 7عدد 11-17 . وفي هذه القصة مطاعن كثيرة .

الثالث: هو أليعازر أو لعازار , وهذه القصة إنفرد يوحنا فقط بنقلها ولم ينقلها غيره من أصحاب الأناجيل , وهي واردة في إنجيل يوحنا11عدد 1-44 , وفيها إعتراف صريح من المسيح بعبوديته لله وأن هذه المعجزة تمت بدعاء عيسى لله وليس فيها أي قدرة من عيسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت