ويقول:"هذا هو التلميذ الذي يشهد بهذا ، وكتب هذا ، ونعلم أن شهادته حق"فلم يذكر شيئًا عن إلهام هذا الإنجيل ، ثم قال بعدها ما أثبت صفة البشرية لكلامه كما كتب في يوحنا 21عدد 24 - 25"وأشياء أخرى كثيرة صنعها يسوع، إن كتبت واحدة واحدة فلست أظن أن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة"، فمثل هذه المبالغة لا يغيب أنها صنع بشري لعادة البشر في ذلك.
وعلاوة على هذا كله فإن في الرسائل فقرات تنفي هي عن نفسها دعوى الإلهام وتكذبه، وتشهد لصاحبها بأنه يتحدث ببشرية تامة ، وأن الوحي لا علاقة له بما يكتب
ومن ذلك قول بولس في 1كورنثوس 7 عدد 12:"أقول لهم أنا لا الرب"
ثم يقول في 1كورنثوس 7 عدد 40:"حسب رأيي"
ويقول في 1كورنثوس 7 عدد 25:"ليس عندي أمر من الرب فيهن"، فهل نصدق بولس، وهو يصف كلامه هنا بأنه رأي شخصي أم نصدق النصارى الذين يقولون عن هذه العبارات أنها أيضًا ملهمة .
ويقول بولس أيضًا مناقضا نفسه وهو ينفي عن كلامه صفة القداسة في 2كورنثوس 11 عدد 16 - 17:"الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه"
ويؤكد أن بعض ما يصدر عته هو محض رأي بشري واجتهاد شخصي منه، فيقول في 2كورنثوس 8 عدد 8 - 10:"لست أقول على سبيل الأمر، بل باجتهاد ... أعطي رأيًا في هذا أيضًا"
ويقول بولس في 2كورنثوس 11عدد 1:"ليتكم تحتملون غباوتي قليلًا"، فهل أوحى الله له أن يصف نفسه بالغباء، وهل يعتذر الله ويخشى أن يكون ملهمه قد أثقل على أولئك الذين يقرؤون رسالته.
ويقول معتذرًا، والمفروض أن القائل وحي الله الذي يسجله بولس في رومية 15عدد 15:"لقد اجترأت كثيرًا فيما قلت أيها الإخوة"
ماذا قال المحققين في موضوع الوحى هذا
وقد أنكرت بعض فرق النصارى وبعض مقدميهم وغيرهم من المحققين إلهامية الأناجيل والرسائل .
ويقول مؤلفو الترجمة المسكونية:"جمع المبشرون ، وحرروا، كل حسب وجهة نظره الخاصة ما أعطاهم إياه التراث الشفهي"فليس ثمة إلهام إذن.
ويقول لوثر عن رسالة يعقوب:"إنها كلّاء .. هذه الرسالة وإن كانت ليعقوب .. إن الحواري ليس له أن يعين حكمًا شرعيًا من جانب نفسه ، لأن هذا المنصب كان لعيسى عليه السلام فقط"، فقول لوثر هذا، يفهم منه عدم اعتباره ليعقوب الحواري ملهمًا.
ثم يقول ريس في دائرة معارفه:"والكتب التي كتبها تلاميذ الحواريين - مثل إنجيل مرقس ولوقا وكتاب الأعمال - توقف ميكايلس في كونها إلهامية".