تثنية 18عدد 18: اقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك واجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما اوصيه به (19) ويكون ان الانسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي انا اطالبه. (20) واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيموت ذلك النبي. (21) وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب. (22) فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه (SVD)
إن النصارى قد حرفوا الكتاب وقبلهم اليهود كما علمنا وأثبتنا في الباب الاول باب التحريف , وقلنا أن الفقرة الثامنة عشر من هذا الإصحاح هي نبوءة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقلنا أننا لا نقتطع الفقرات بل أنا مصر على إيراد الفقرات كاملة حتى لا نشابه غيرنا في إقتطاع النصوص وتلفيقها على هوانا فقد نقلت لكم باقي الفقرات أعلاه ومعنى باقي الفقرات تصف النبي الذي سيأتي وتصف النبي الكاذب بإختصار أنه لو تنبأ بشئ ولم يحدث فاعلم انه كاذب لا محالة وأن ذلك النبي الكاذب نهايته القتل كما يقو ل الكتاب ولما تنبه النصارى لهذا الأمر في كتبهم وله علاقة بسيدنا رسول الله أن حال النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان كذابًا لما بقى ذلك النبي بل من المفروض أنه يُقتل ولكنه مات على فراشه وفي بيته دون أن يقتله أحد فاضطر القوم إلى تبديل لفظة ( فيقتل ذلك النبي ) من الطبعات القديمة مثل الطبعة التي نقلت منها طبعة ( 1844 م ) وطعبة ( 1681م ) وطبعات اخرى إلى لفظة ( فيموت ذلك النبي ) , وهذا مما يثير العجب فكلا النبيين الصادق والكاذب يموتان ولا فرق في ذلك ولكن الأصح الذي يتماشى من نسق الفقرة هو لفظة ( فيقتل ذلك النبي ) , وهو ما تُرّجمت به العبارة في كل الطبعات القديمة ولكن لما إنتبه القوم إلى ذلك غيروها وبدلوا الكلمة كعادتهم القديمة لم ينسوها ولم يستحوا منها هداهم الله .