وهذا يؤكد أن هذه النبوءة لم تكن أبدًا عن يوشع ولا عن غيره ولا عن سيدنا عيسى لأنه باعتراف الكتاب المقدس لا يشترك مع سيدنا موسى في أمور كثيرة وإنما هي لنبي من خارج شعب إسرائيل وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو من ولد إسماعيل عليه السلام أي أنه ليس من بني إسرائيل وفي النبؤة يقول أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم ولم يقل منهم فيسوع من اليهود من نسل إسحاق وداوود بينما الرسول - صلى الله عليه وسلم - من نسل إسماعيل فاللفظ الذي يطلق هو بالفعل من وسط إخوتهم أي من بني عمومتهم ولم يقل أقيم لهم نبي من وسطهم فذلك أوضح وأجلى أنه يقصد بالنبوءة نبي من خارج شعب إسرائيل وهو الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وما يؤكد ذلك الكلام هو ذلك النص الوارد في الإنجيل حينما جاء الناس يسئلوا يوحنا المعمدان فقالوا له من انت ؟ أأنت المسيح ؟ فلما انكر قالوا له أأنت إيليا ؟ فلما انكر سألوه أأنت النبي ؟؟
يوحنا 1عدد 19:وهذه هي شهادة يوحنا حين ارسل اليهود من اورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من انت. (20) فاعترف ولم ينكر واقرّ اني لست انا المسيح. (21) فسألوه اذا ماذا.ايليا انت.فقال لست انا.النبي انت.فاجاب لا. (SVD)
فهذا تصريح أن المسيح ليس هو ذلك النبي فاليهود كانوا ينتظرون نبي آخر غيره يكون مثل موسى ولقد سألوا يوحنا فأجاب أنه ليس المسيح وأول ما سألوه سألوه عن المسيح لأن النبوءات عندهم كانت تقول أن المسيح هو الأول ظهورًا وقد كان فإن لم يكن المسيح فربما كان إيليا الذي صعد إلى السماء فإن لم يكن إيليا فلا بد أنه النبي الذي سيظهر في آخر الزمان , وما نستنتجه هنا هو أن اليهود كانوا ينتظرون نبي غير إيليا وغير المسيح , إذًا فنبي مثل موسى لا ينطبق إللا على محمد بن عبد الله .
وإن قالوا عادة كتابنا أن يقصدوا بإخوتكم هم بني إسرائيل فقط بلى فقد جاء في التوراة إخوتكم بنو العيص وذلك في الجزء الأول من السفر الخامس قوله (أتيم عوبريم بقبول احيحم بنى عيسى وهيو شئيم بسيعير)
وتفسيره
أنتم عابرون في تخم إخوتكم بني العيص المقيمين في سعير إياكم أن تطمعوا في شيء من أرضهم
فإذا كان بنو العيص إخوة لبني إسرائيل لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق فكذلك بنو إسماعيل إخوة لجميع ولد إبرهيم
ولكن مهلًا لنكمل باقي النص في التثنية ماذا يقول ؟؟ إقرأ الفقرات كاملة حتى يتضح لك ما أريد قوله ففي التثنية 18عدد 18-22 كما يلي: