المداهمة والقبض على عيسى
يقول مرقص 14 أعداد 43-50:وللوقت فيما هو يتكلم أقبل يهوذا واحد من الاثني عشر، ومعه جمع كثير بسيوف وعصّي من عند رؤساء الكهنة والكتبة، والشيوخ، وكان مسلمه"يهوذا"قد أعطاهم علامة قائلًا الذي أقبّله هو هو، أمسكوه وامضوا بحرص، فجاء للوقت، وتقدم إليه قائلًا: يا سيدي يا سيدي . (وقبّله) فألقوا أيديهم عليه و أمسكوه، فاستل واحدٌ من الحاضرين السيف، وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه .فأجاب يسوع وقال لهم: كأنه على لص خرجتم بسيوف وعصي لتأخذوني، كل يوم كنت معكم في الهيكل أعلم ولم تمسكوني، ولكن لكي تكمل الكتب، فتركه الجميع وهربو.
أما في متّى 26 عدد 51 فقد جاء: عندما رأى عيسى يهوذا قد جاء مع الجنود قال له:"قال يسوع: يا صاحب لماذا جئت، وعندما أستل أحد الحواريين سيفه قال له المسيح في متى 26عدد52: رد سيفك إلى مكانه؛لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون."
وقال قى متى26عدد53 إنه يستطيع أن يطلب إلى الله أن يقدم له أكثر من اثني عشر جيشًا من الملائكة وأخيرًا يقول لنا متى 26عدد56."تركه التلاميذ كلهم وهربوا"
أولًا: استفسار المسيح من يهوذا عن سبب قدومه"لماذا جئت"، انفرد بها متى ، وكذلك استطاعة المسيح بأن يطلب مساعدة الله انفرد بها متى.
ثانيًا: القبلة كانت هي أداة التعريف بالمسيح ، وهذا ما اتفق عليه متى ، ولوقا ومرقص مع خلاف يسير، أما عند يوحنا فلا مكان للقبلة، بل يعطي صورة مختلفة تمامًا فيقول في يوحنا 18-3-8: أخذ يهوذا الجند وخدامًا من عند رؤساء الكهنة والفريسيين ، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح، وسلاح. فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال: ما تطلبون؟ أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع . أنا هو، كان يهوذا مسلمه واقفًا معهم ،فلما قال لهم إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض فسألهم من تطلبون فقالوا لهم يسوع الناصري . أجاب يسوع قد قلت لكم أني أنا هو فإن كنتم تطلبونني فدعوا هؤلاء يذهبون.
نلاحظ أنه لا يوجد مكان للقبلة في إنجيل يوحنا، بل إن يسوع هو الذي بادر بسؤالهم: من تطلبون؟
فأجابوه، يسوع الناصري: فقال لهم أنا هو.
فرجعوا إلى الوراء وسقطوا ، لماذا رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض؟؟!! ألا يدل هذا على ثباته، وأنه يعلم أن الله سينجيه منهم بعد أن دعا الله بتضرع حتى كان عرقه يتصبب كقطرات دم ويدعوا الله أن تعبر عنه الكأس أي تلك الساعة.