ثالثًا: يقول مرقص: ثم جاء ووجدهم نيامًا ، فقال لبطرس يا سمعان أنت نائم، أما قدرت أن تسهر ساعة واحده؟!. فهل يعقل من حواريين المسيح أن يتركوه يعاني الخوف والهلع ويناموا وهم ينتظرون قدوم الجند ليقبضوا على المسيح ؛ مثل هذا الفعل لا يليق بأناس عاديين فكيف بهؤلاء الحواريين.
إن القرآن الكريم قد رفع من مكانة الحواريين وشرفهم بسلوكهم ومبادرتهم لنصرة المسيح ، بخلاف أسفاركم التي تسفههم وتصفهم بالجبن، والخذلان والخيانة، فيهوذا يخون المسيح وبطرس ينكره، وهاهم جميع التلاميذ يخذلونه في الحديقة ويتركونه يعاني الآلام والخوف وحده وينامون. فهل هذه حقًا صفات أقرب المقربين إلى المسيح هل هذه صفة تلاميذه ورسله إلى الناس ؟! الجواب كما هو لدينا نحن المسلمين ، لا ، بل وحاشاهم أن يكونوا كذلك فقد قال الله سبحانه وتعالى عنهم في كتابه الكريم: ( كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله الصف: آيه(14) . ) ،هكذا يسمو بهم القرآن الكريم ويرفع مكانتهم لأنهم حقًا كذلك، أما إنجيلكم فيصفهم بالتخاذل والخيانة. ولمن ؟ لإله بزعمكم.
رابعا: من الذين شاهدوا الأحداث التي كان فيها جميع الحواريين في الحديقة نيام ؟ من الذي رواها ؟ كيف رويت ولم يشاهدها أحد ؟؟!! وكيف عرف التلاميذ ما حدث بعد القبض على المسيح ؟!! كيف رويت بلا شاهد؟! أضف إلى ذلك أنها لم تكتب إلا بعد رفع المسيح بـ 35عامًا.
2)جاء في إنجيل لوقا 22عدد43-44: وظهر له ملاك من السماء يقويه، وإذا كان في جهاد،كان يصلي بأشد لجاجة، وصار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض، ولكن بعض المراجع القديمة تحذف هذين العددين43-44 رغم وجودهما في أغلب النسخ، فإن هذا الحذف يمكن إرجاع سببه -كما يقول جورج كيرد- إلى فهم أحد الكتبة بأن صورة يسوع هنا، وقد اكتنفها الضعف البشري، كان يتضارب مع اعتقاده في الابن الإلهي الذي شارك أباه في قدرته القاهرة"، بل إن هذا النص ينفي أصل عقيدة المسيحيين في الصلب . فلو كان حقًا هدفه الصلب لما حزن ولما اكتئب، ولما صار عرقه كقطرات الدم . ثم إننا إذا تصفحنا روايات الأناجيل لوقا، ومرقص، ومتى نجدها تتشابه في وصف هذه الحادثة إلى حد ما ، مع أنه لم يكن هناك شاهد عليها، ولكن هذه الثلاثة الأناجيل تختلف اختلافًا كبيرًا عن رواية يوحنا 14عدد17."حيث نجد في يوحنا خطبة للمسيح عبر ست صفحات"حوالي140سطر"مقابل بضعة سطور في الأناجيل الأخرى"."