تقولون أن مفهوم الوحي هو أن المعنى من عند الله والتعبير شخصي ... لن نعارض .. ولكن دعنا ندرس هذا ونرى إن كان ما تقولون صحيحا !... هناك أحداث مهمة جدا جدا نساها بعض كتاب الأناجيل زى متى ويوحنا ... زى حدث هام جدا وهو صعود المسيح للسماء ... ولكنهم تذكروا أن يكتبوا عن أشياء ليس لها قيمة زى حادثة ركوب المسيح على الجحش وهو يدخل أورشليم ، فهل متى ويوحنا هما التلميذين اللى حضرا المسيح وهو يصعد للسماء ، بينما لوقا ومرقص اللى كانوا غايبين في الوقت ده ذكروا الحادثة دى ... لأنه من المعروف إنهم ما كانوش من تلاميذ المسيح .. يعنى لم يحضروا يوم الصعود !!!!!!!!
وهذا إثبات ان ولا واحدً من الإنجيلين كتب إنجيله بإلهام ... لأن حتى لو كانوا ملهمين زى ما في أدعاء من بعض الناس ... كانوا حيذكروا الحادثة المهمة دى .. وكل واحد حيعبر عنها بطريقته الخاصة زى ما بتقولوا ... ، لأن خبر الصعود قد أضيف فيما بعد، كما اعترفت بذلك لجنة تنقيح الكتاب المقدس التي أصدرت النسخة (R.S.V) .
2-ومما ذهل عنه الإنجيليون فلم يسجله على أهميته إلا واحد منهم معجزة تحويل الماء إلى خمر كما في يوحنا 2عدد1 - 11 )
3-وكذا معجزة إحياء لعاذر أمام الجموع الكثيرة التي آمنت به بعد ذلك ( يوحنا 11عدد 1 - 46 ) .
4-وكذا انفرد يوحنا بذكر قدرة التلاميذ على مغفرة الذنوب ( يوحنا 20 عدد 23 ) لكنه لم يذكر شيئًا عن العشاء الأخير على أهميته وشهوده له .
5-وينفرد متى بذكر نص التثليث الوحيد في الأناجيل ( متى 28عدد 19 ) .
كما انفرد بذكر زيارة المجوس للمسيح ( متى 2عدد 1 - 12 ) .
وهو الوحيد الذي كتب سفر المسيح وأمه لمصر ( متى 2عدد 14 ) ، وكل هذا مما ينقض دعوى الإلهام إذ لا يليق بالملهِم أن يغفل عن إلهام التلاميذ هذه الأمور الهامة.
وهناك كما عد دارسى الكتاب المقدس من علماء الاهوت قرابة 250 قصة وخبر جاءت في انجيل ولم تأتى في الأناجيل الأخرى .
ولا دليل في الأناجيل على إلهامية حد منهم غير ما جاء في تيموثاوس 3عدد16: كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتأديب الذي في البر .. وهذه العبارة سنتعرض لها بالتفصيل في الباب القادم ( كيف سمح الله بتحريف كتابه ولماذا سمح بذلك ) لنرى مدى التحريف فيها .
رسائل شخصية .. وتقولوا إنها الهام !!