والمجاهدين الذين يتسابقون في ساحات المعارك موقنين بالموت والهلاك المحقق، ومع ذلك يقدمون أنفسهم وهم يشعرون بأعلى درجات السعادة. ولكن .. ماذا فعل المصلوب يامن تظنون بأنه المسيح -بزعمكم - ابن الله الوحيد .. كان ينبغي أن يكون أثبت منهم ، ولكن هذا المصلوب صرخ على الصليب قبل موته كما يقول لنا متى 27عدد46:"إيلي إيلي لما شبقتني، والذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني"
"إلهي!إلهي!لم خذلتني؟! وأسألكم ، هل خذله الله أم استجاب له كما يقول لنا الكاتب المجهول لرسالة العبرانيين ؟؟؟"
العبرانيين 5 عدد 7: 7 الذي في ايام جسده اذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه
فكيف سمع له من أجل تقواه ثم يقول المصلوب إلهي إلهي لماذا تركتنى !!! هذا كلام من جاء ليصلب ؟؟؟؟؟؟ أى عاقل يقول ان هذه العبارة تفيد بعدم رضا المصلوب بالقضاء ، وعدم التسليم لأمر الله تعالى، والمسيح منزه عن ذلك، فكيون المصلوب، لاسيما وأنتم تقولون أن المسيح نزل ليؤثر العالم على نفسه، فكيف تروون عنه ما يؤدي إلى خلاف ذلك؟ وروايات التوراة تفيد بأن الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون عليهم السلام لما حضرهم الموت، كانوا مستبشرين بلقاء ربهم .
فلو أن عيسى جاء من أجل الصلب كما تزعمون لما صرخ تلك الصرخة، وهذا دليل قاطع ان المصلوب لم يكن هو المسيح ... ولكن انسان آخر .
يهوذا والخطية الأصلية و أحبوا أعداءكم .. انه الاه متناقض
قال عيسى عن ذلك الذي سيخونه في متى 26عدد24:"ويلٌ لذلك الرجل الذي به يُسَلَّم ابن الإنسان ، كان خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد"
من ناحية ثم من ناحية أخرى جاء ما يناقض هذا ، فالمسيح كما يحكى لنا متى 19 عدد 28 شهد للتلاميذ الاثني عشر بالسعادة !! وشهادته حق ولا شك أن السعيد لا يتم منه الفساد العظيم، ويهوذا أحد الاثني عشر ، فيلزم من هذا ما يلي:
إما أن يكون يهوذا لم يدل على عيسى ، وإما أن يكون المسيح ما نطق بالصدق ، أو أن يكون كتابكم قد تحرف وتبدل.