المسيح نبي وبشهادة الكتاب
أسوق بعض النصوص المتفرقة من الكتاب كلها تشهد على نبوة المسيح وتدعم كلامنا السابق وقد نقلتها من الأناجيل كما سيرى القارئ الكريم ولكل صاحب عقل أن يميز ويقارن ما يقرأه ويخرج لنا سبب واحد يدعي فيه النصارى الألوهية في المسيح بما يخالف كتابهم , وماذا نفعل بكل الشهادات التي نقلتها في هذا الكتاب ممن عاصروا المسيح والنصوص التي سيقرأها القارئ الكريم هل نحذفها من الكتاب لنتخلص منها ؟
ما أريد أن أقوله أيها السادة وما علمناه أن أي أمة على وجه الأرض تعتمد في عقيدتها على شيئان لا ثالث لهما أدلة عقلية وأدلة نقلية كما هو معلوم للجميع , إنما النصارى هم الأمة الوحيدة التي تنكر الأدلة العقلية والأدلة النقلية ولا أدري على ماذا يعتمدون ..؟؟
ولنضرب مثال على ذلك الأمر في الأدلة العقلية مثلًا سأضرب مثالين أولًا على موضوع التثليث فالعقيدة عند النصارى تقول: أن الأب إله والروح القدس إله والإبن إله متساويين في الجوهر وأن الروح القدس إله حق من إله حق وأن الإبن إله حق من إله حق , وأن الإبن مساوي لكل من الأب والروح القدس في الجوهر ولايستطيع أحد القول أن الأب هو الإبن هو الروح القدس فهذه هرطقة ولا تستطيع أن تقول انهم ثلاثة آلهة فهم إله واحد ويعترف علمائهم بالإجماع أن هذا الأمر فوق قدرة العقل على إدراكه وهو ما يعرف بسر التثليث !!! فكما ترى أصل العقيدة عندهم فوق الإدراك ولا يستطيع العقل إداركه , وفي موضوع ألوهية المسيح نفسه لا يتخيل العقل أن الإله العظيم الكريم خالق السماوات السبع والأراضين قد تضائل وتصاغر ودخل في رحم فتاة صغيرة ثم ولد من فرجها إذ أن هذا مستحدث على الرب ولم يحدث له من قبل فكيف يستطيع أحد إدراك ذلك فهو ممتنع عقليًا بدليل أن التجسد إما أنه نقصان أو كمال فإن كان نقصان فلا يجوز وصف الله بالنقصان وإن كان كمال فربهم كان ناقصًا حتى إكتمل بالتجسد وهذا ممتنع عقلًا أيضًا , فهكذا هم النصارى لا أدلة عقلية عندهم ابدًا على ما يقولون وتركوا كل دليل عقلي وكذلك الأدلة النقلية لا سند لهم متصل ولا دليل نقلي واحد وسأضرب لك على ذلك مثالان أولهما: حينما يقول النصارى أن المسيح إله ثم تطلب منهم أن يأتوا لك بنص واحد من الكتاب المقدس قال لهم في المسيح أنا الله أو أنا خالق السماوات والأرض أو أنا الله المتجسد !! لا تجد عندهم دليل نقلي واحد على هذا ولا يأتوك بمثل هذا النص أبدًا .