فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 3529

بينما جاء في قصة محاربة ربهم ومصارعته مع يعقوب في سفر التكوين الإصحاح 32 عدد24-28 أنقل منها ما يلي:

تكوين32 عدد24: فبقي يعقوب وحده.وصارعه انسان حتى طلوع الفجر. (SVD)

تكوين32 عدد26: وقال اطلقني لأنه قد طلع الفجر.فقال لا اطلقك ان لم تباركني. (SVD)

فهكذا حارب ربهم يعقوب وهزمه يعقوب بل وأوثقه يعقوب وطلب منه ربهم أن يطلقه لأن الفجر قد طلع , ولا أعلم ما علاقة طلوع الفجر برغبة ربهم في الإنصراف ومحايلة يعقوب حتى يطلقه ؟ هل ربهم يخاف من الشمس كمصاصي الدماء ؟ ولكن أنظر أيها اللبيب إلى الصفة التي وصفوا ربهم بها ؟ وأنظر إلى مدى الضعف والهوان الذي وضعوا ربهم فيه ؟أم أنه يريد العودة إلى السماء حتى يلحق بموعد عمله ؟ ولم نعلم الحكمة التي من أجلها نزل ربهم من علياءه ليصارع يعقوب ثم يهزمه يعقوب ويوثقه بالحبل ثم يتوسل إليه الرب أن يخلي سبيله لأن الفجر قد طلع ؟ لم نعلم ما الحكمة من هذه القصة في الكتاب ولماذا فعل ربهم ذلك ؟

وإن طالبنا النصارى بتأويل هذه القصة وقد كنا نقبل فيها أن ما حدث مع يعقوب إن كان حدث هذا من الأساس فنحن نقبل أن يكون أحد الملائكة لا الرب نفسه فيكون ملاك قد أخذ صورة بشري ونزل بها فصارعه يعقوب, ولكن يقبل النصراني أن يصف ربه بهذه الصفات خير عنده من وصفه بأنه ملاك قد نزل من السماء , ولهذا علة وسبب عند النصارى ' فلو كان من حارب يعقوب هو ملاك من الملائكة وليس الرب نفسه كان الملاك الذي نزل إلى مريم يبشرها أنها ستحبل وتلد هو ملاك أيضًا من الملائكة وليس الرب نفسه , فأنظر يا صاح كيف أنهم أهانوا ربهم وقبلوا فيه بالنقص حتى لا يطرحوا الشك في أن من نزل إلى مريم عليها السلام هو جبريل يبشرها بولدها فهل هكذا يوصف رب العزة ؟

الرب ضعيف؟

في إنجيل مرقس 6 عدد5 أن ربهم والمقصود هنا هو يسوع لم يقدر وأكرر ( لم يقدر ) وعدم القدرة التي وصفوا بها ربهم هو في عدم القدرة على صنع المعجزات فقبلوا بها في ترجمتهم أن ربهم لم يقدر أن يفعل ولا معجزة واحدة , فإستدرك كاتب الإنجيل لما شعر بثقل العبارة فأتبعها غير أنه شفى قليل من المرضى , وفي النص تناقض واضح فقد قال سابقًا ولا قوة واحدة بعدها أتبعها بهذا القول مما يؤكد أن شفاءه للمرضى القليلين هي عبارة إلحاقية ولكنه صرح أن ربهم لم يقدر وهذه تكفي كما في مرقس6 عدد5 كما يلي:

مرقس6 عدد5: ولم يقدر ان يصنع هناك ولا قوة واحدة غير انه وضع يديه على مرضى قليلين فشفاهم. (SVD)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت