وهناك قول صحيح في أن السيدة عائشة ما كانت تعني بأن يتم رضاعة الرجل الكبير ولكن إرضاع الرجل في طفولته حتى إذا بلغ جاز له أن يدخل عليها وهذا ما يوضحه قصة سالم بن عبد الله بن عمر كما هو وراد في الإستذكار المجلد السادس ص 247 حديث رقم 1240 ، 1239 هكذا - 1239:مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول لا رضاعة إلا لمن أرضع في الصغر ولا رضاعة لكبير.
1240 - مالك عن نافع أن سالم بن عبد الله بن عمر أخبره أن عائشة أم المؤمنين أرسلت به وهو يرضع إلى أختها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق فقالت أرضعيه عشر رضعات حتى يدخل علي قال سالم فأرضعتني أم كلثوم ثلاث رضعات ثم مرضت فلم ترضعني غير ثلاث رضعات فلم أكن أدخل على عائشة من أجل أن أم كلثوم لم تتم لي عشر رضعات . والحديث أيضًا وراد في الموطأ من رواية يحيي الليثي حديث رقم 1260
ثم إن النصارى ينطبق عليهم تلك الفقرة الواردة في إنجيل لوقا والتي تقول هكذا: لوقا6 عدد42:او كيف تقدر ان تقول لاخيك يا اخي دعني اخرج القذى الذي في عينك.وانت لا تنظر الخشبة التي في عينك.يا مرائي اخرج اولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا ان تخرج القذى الذي في عين اخيك. )
ألم يكن من باب أولى أن ينظر النصارى في كتبهم قبل أن يحتجوا على المسلمين ؟ كتبهم تقول إن إبراهيم تزوج أخته وأن لوط زنا ببنتيه , وبخلاف الزنا في نسب الأنبياء أجداد يسوع الذي يدعيه النصارى بهتانًا وزورًا في كتابهم فانظر زنا المحارم في كتابهم وحدث ولا حرج وما يخجل المرء من ذكره وقد أوردناه في موضع آخر في باب صفات الأنبياء بما يغني عن إعادته هنا فراجعه إن شئت , فإن كان هذا حال كتب النصارى فعليهم أن يراجعوا كتبهم قبل أن يحاولوا الطعن في الإسلام أو في شريعته بل إن أرادوا أن يتحدثوا عن سيرة المصطفى أن ينظروا في سير أسلافهم , ونحن لا يضيرنا أن يتحدثوا في سيرة الرسول ولكن أن يكون بصدق وعن علم وفهم وليس بكذب وجهل وتدليس على الناس , فما مشكلة النصارى فيما ذكرته ووضحته , هل هناك ما يعيب المسلمين في ذلك الأمر ؟ وفي المقابل فلننظر ليس على رضاعة الكبير ولكن على رضاعة الجماهير الموجودة في الكتاب المدعوا مقدسًا , حتى لا ينسى النصراني أن يرفع الخشبة التي في عينه أولًا: