فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 3529

فانظر إلى ما نقلته لك من سبعة طبعات مختلفة وانظر إلى أمانتنا في النقل فوالله ما كان لنا أن نتبع ديدن ( عادة ) أهل الكتاب في التغيير والتحريف ولك أن تراجع ما قلته في الطبعات المذكورة أعلاه ولك الحكم .

فانظر أيها اللبيب ما قاله بولس في رسالته وما يثبت من كلامه ثلاثة أمور:

أولًا: أنه كان في عهد الحواريين إنجيل يسمى بإنجيل المسيح .

ثانيًا: أنه كان هناك إنجيل آخر مخالف لإنجيل المسيح في عهد بولس .وإن شئت فقل أناجيل وليس إنجيل واحد وهذا ثابت معروف .

ثالثًا: أن المحرّفين كانوا بصدد تحريف إنجيل المسيح في زمان بولس فضلًا عن الزمان السابق قبل بولس , لأنه ما بقى بعد ذلك ما يسمى بإنجيل المسيح إلا الإسم فقط وأصبح من الخيالات .

وهذا ما يحارب النصارى من أجله اليوم , فاعلم أن النصارى يحاولون جاهدين الهروب من كلمة إنجيل المسيح ويريدون أن يقنعوا الناس أن المسيح عليه السلام ما كان عنده إنجيل مُوحى به من السماء فيحولون إنجيل المسيح إلى معنى البشارة بالمسيح أو غيرها وبهذه وحدها أصبحوا مضحكة العقلاء على مر التاريخ .هذا دون غيرها الكثير .

قال آدم كلارك في المجلد السادس من تفسيره في شرح هذه الفقرات: (( هذا الأمر محقق أن الأناجيل الكثيرة الكاذبة كانت رائجة في أوّل القرون المسيحية , وكثرة هذه الأحوال الكاذبة غير الصحيحة هيّجت لوقا على كتابة الإنجيل , ويوجد ذِكر أكثر من سبعين من هذه الأناجيل الكاذبة , والأجزاء الكثيرة من هذه الأناجيل باقية , وكان( فابري سيوس ) جمع هذه الأناجيل الكاذبة وطبعها في ثلاثة مجلدات , ويبين في بعضها وجوب إطاعة الشريعة الموسوية , ووجوب الختان مع إطاعة الإنجيل ( وهو ما لغاه بولس تماما ) , ويُعلم أن إشارة بولس إلى واحد من هذه الأناجيل ))إنتهى كلامه نقلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت