وينهي القس شورر كلامه قائلًا: إن الهدف من القول بالوحي الكامل للكتاب المقدس، والمفهوم الرامي إلى أن يكون الله هو مؤلفه هو زعم باطل ويتعارض مع المبادىء الأساسية لعقل الإنسان السليم ، الأمر الذى تؤكده لنا الإختلافات البينة للنصوص ، لذلك لا يمكن أن يتبنى هذا الرأي إلا إنجيليون جاهلون أو مَن كانت ثقافته ضحله (ص 128) ، وما يزيد دهشتنا هو أن الكنيسة الكاثوليكية مازالت تنادي أن الله هو مؤلف الكتاب المقدس.
وحتى أشهر آباء الكنيسة"أوجستين"قد صرح بعدم الثقة في الكتاب المقدس لكثرة الأخطاء ( التي تحتويها المخطوطات اليدوية) ، حتى إذا ضمنت له ( وهو هنا يعني نفسه أساسًا ) ذلك جهة أو مؤسسة لاتتبع الكنيسة .
لذلك لم يَعرف كتاب مثل هذه الأخطاء والتغييرات والتزويرات مثل ما عرفه الكتاب المقدس .
يقول أستاذ اللاهوت إيتلبرت شتاوفر في كتابه"رسالة"صفحة 84 فيما يتعلق بجزء محدد من الكتاب المقدس:"إن من يدرس القصة المتواترة المثيرة التي يسردها إنجيل يوحنا (8: 1-11) عن الخائنة، فإنه يتأكد من تكتم هؤلاء الرجال المسئولين عن الدوائر المختصة أو الجهات الكنسية لبعض تواترات يسوع المؤكدة (وهذا ما حدث بكل تأكيد؟) ، فقد كانت الكنيسة تتمتع بمركزها القوي التي تحتاج إليه، ولم تستطع (آنذاك تماما مثل اليوم) أن تتخيل أن يسوع الناصرى كان لديه مركزًا آخر. أترى .. هل قال يسوع ...؟ (فهل يمكن لإنسان يفكر تفكيرًا تاريخيًا أن يوجه اللوم الي الكنيسه؟) ولكن هذا قد حدث يوم أن فرضت الرقابة المسيحية نفسها في بداية التاريخ الكنسي، ومن المحتمل أن تظل أيضا كلمات يسوع التي لاتؤيدها الكنيسة مفقودة إلي الأبد، أما ما تبقّي فقد نقحه أناس نزولًا علي إرادة السلطة الحاكمة بالزيادة أو النقصان، لذلك تدل فقرات الزنى عند إنجيل متى في الإصحاحين الخامس والتاسع عشر، ويدل الموقف المعاد للمرأة في إنجيل لوقاعلى كيفية تقدم علماء الأخلاق الصغار تقدما مدروسًا في توسيع كلمات يسوع القديمة. وبالإختصار: فإن المسيحية المبكرة لم تلغ دون مبالاة مشكلة تقليدية مثل ما حدث في كلمات يسوع المتواترة عن الرجل والمرأة".
وحتى الكتاب المقدس طبعة زيوريخ الشهير بتحفظه الشديد (إنظر صفحة 2 من هذا الكتاب) يعترف بأن ما يطلق عليه"النص الأصلي"يحتوي على الكثير من الأخطاء (انظر أيضًا ملحق I الأرقام من 6 إلى 22) .