وأكتفي بالأربعة أوجه هذه خشية الإطالة , وهنا أقترح إقتراح بسيط على النصارى قد يحل لهم هذه المشكلة التي تسبب لهم الكثير من الإزعاج وهو أن يعترفوا أن هذه العبارة )) لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال (( هي عبارة إلحاقية وهي من باب التحريف بالزيادة , ولا مشكلة في ذلك فقد سبقتها عبارة يوحنا الذين يشهدون في السماء, هكذا: فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد.( رسالة يوحنا الأولى 5 عدد 7 ) وقد إعترف كل علماء اللاهوت وعلماء الكتاب المقدس أن هذه العبارة إلحاقية ولا أساس لها في الكتاب المقدس ولا توجد في المخطوطات القديمة وأنها زيدت لتدعم عبدة الثالوث فحذفوها في أكثر النُسَخ كما هو معلوم , وفي إنجيل متى نفسه هنالك الكثير من العبارات التي قال علماء الكتاب المقدس أنها كانت في الحاشية وألحقت بالمتن كقصة القديسين الذين قاموا من الأموات عند صلب يسوع , وغيرها الكثير , فلا مشكلة أن يعترف علماء الكتاب بأن هذه العبارة أيضًا قد زِيدت إلحاقًا ومن باب التحريف بالزيادة , وإن كانت كلمة التحريف بالزيادة ثقيلة على الآذان فلنقل إنها من خطأ الكاتب ما رأيكم ؟ أو لنقول أنها كانت في الحاشية وألحقت بالمتن خطأً ؟ أو لنقول أن الكاتب وجدها في الهامش من باب الشرح للفقرة فاعتقد أنها من الأصل فوضعها ضمن أصل الإنجيل ؟ ما رأيكم في هذا ؟ أعتقد أن هذا أسلم حل وعندكم الكثير من الحجج في هذه الأمور , ثم ليضعها علماء اللاهوت بين قوسين لمدة خمسة أو عشرة سنوات في الكتاب وبخط صغير كما حدث مع عبارة يوحنا , وبعدها تُحذف من الكتاب نهائيًا دون أن يلاحظ أحد , ومن ذا الذي يستطيع أن يلومكم ؟ وما المشكلة أن تحذفوا من كتاب الله ؟ عادي جدًا فقد فعلها أسلافكم كثيرًا وأنتم تفعلونها كثيرًا , إن الأمر وراثي عندكم المهم ألا يلاحق المسلمين هذا الدجل والعبث في الكتاب , ثم ما دخل المسلمين في ذلك , ما الذي يستطيع المسلمين أن يفعلوه ؟ هذا كتابكم وأنتم أحرار في الحذف أو الإضافة , وحتى لو إحتج المسلمين على ذلك تستطيعون أن تصفوهم بأنهم إرهابيون , وأنهم يحاربون حريتكم في تعديل كتابكم , من حق كل إنسان نصراني أن يُحَرِّف الكتاب , والمسلمين لا يرضون التحريف إذًا فالمسلمين إرهابيون , ولن أقول إلا الحمد لله على نعمة الإسلام والحمد لله أن