فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 3529

وهذا الخطأ وقع به بولس وهو يتحدث عن قيامة المسيح والتي يفترض أنها بعد وفاة يهوذا بأيام وقبل انتخاب البديل عنه ميتاس ( انظر أعمال 1 عدد26 ) ، فقال بولس:"قام في اليوم الثالث حسب الكتب ، وأنه ظهر لصفا ثم للإثني عشر ، وبعد ذلك ظهر لأكثر من خمسمائة أخ" (تيموثاوس(1) 15 عدد4 - 6 )

وقد تنبه للخطأ كاتب مرقص فقال:"ثم ظهر للأحد عشر ...." ( مرقص 16 عدد14 )

مدة مكث المسيح في بطن الأرض ليست ثلاثة أيام وثلاث ليال

ومن الأغلاط ما ذكره متى عن مكث ابن الإنسان (المسيح) في بطن الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال، حيث يقول:"أجاب قوم من الكتبة والفريسيين قائلين: يا معلّم نريد أن نرى منك آية. فأجاب وقال لهم: جيل شرير وفاسق يطلب آية، ولا تعطى له آية إلا آية يونان النبي. لأنه كما كان يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، هكذا يكون ابن الإنسان في قلب الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال". (متى 12 عدد38 - 40 ) .

ومن المعلوم في الأناجيل أن المسيح صلب يوم الجمعة ، ودفن ليلة السبت، وخرج من قبره قبل فجر الأحد أي لم يمكث في القبر سوى ليلة السبت ويوم السبت وليلة الأحد. وهو ما يعدل ليلتين ويوم، وليس ثلاثة أيام وثلاث ليال، كما أخبر متى.

وقد اعترف بالسي وشلز أن متى قد غلط، وزعم أنه أخطأ في فهم كلام المسيح ، فهذا التفسير بالبقاء ثلاثة أيام وثلاث ليال في الأرض كان من جانبه ، وأما مقصود المسيح فهو:"أن أهل نينوي كما آمنوا بسماع الوعظ وما طلبوا معجزة ، كذلك فليرضَ الناس مني بسماع الوعظ".

وأرى أن هذا الاعتذار لا يقبل ، لأنه قد جاء مثل هذا القول عن غير متى ، ففي يوحنا قال لهم:"انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه"فلم يفهم اليهود كلامه ، وظنوه يتحدث عن هيكل سليمان"وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده ، فلما قام من الأموات تذكر تلاميذه أنه قال هذا" (يوحنا 2 عدد19 - 24 ) ، ولكنه قد قام في اليوم الثاني، وبعد مضي ليلتين فقط.

وقال لوقا:"إنه ينبغي أن يسلم ابن الإنسان في أيدي أناس خطاة ، ويصلب ، وفي اليوم الثالث يقوم" ( لوقا 24 عدد7 ) ، وفي مرقص"ويقتلونه وفي اليوم الثالث يقوم" ( مرقص 10 عدد 32) ، وقيامته هي القيامة من الموت، وقد قام في اليوم الثاني من الموت المزعوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت