فإحالته إلى سفر أرميا غير صحيحة ، إذ لا يوجد شيء من ذلك في أرميا ، والصحيح أنه في سفر زكريا 11 عدد12 - 14:"فقال لي الرب: ألقها إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به ، فأخذت الثلاثين من الفضة ، وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب"ويجدر أن ننبه هنا أن القصة في سفر زكريا لا علاقة لها بيهوذا ولا المسيح.
أصحاب داود لم يأكلوا خبز التقدمة في عهد الكاهن أخيمالك
وأخطأ مرقص وهو يتحدث عما فعله داود عندما جاع فأكل من خبز التقدمة الذي لا يجوز أكله إلا للكهنة فقال في مرقص 2 عدد25 - 26:"أما قرأتم قط ما فعله داود حين احتاج وجاع هو والذين معه ، كيف دخل بيت الله في أيام أبيا ثار رئيس الكهنة ، وأكل خبز التقدمة الذي لا يحل إلا للكهنة ، وأعطى الذين معه"
وقوله:"الذين كانوا معه"خطأ ولا محالة ، لأن داود كان حين ذهب إلى رئيس الكهنة كان وحيدًا ، كما في سفر صموئيل الاول 21 عدد1 - 4 وفيه"فجاء داود إلى نوب إلى أخيمالك الكاهن ، فاضطرب أخيمالك عند لقاء داود ، وقال له: لماذا أنت وحدك وليس معك أحد... يوجد خبز مقدس..."
والخطأ الثاني الذي وقع فيه مرقص حينما سمي رئيس الكهنة أبياثار ، وفي صموئيل أن رئيس الكهنة يوم ذاك هو أبوه، أخيمالك الذي قتله شاول ، لأنه أعطى الخبز المقدس لداود ( انظر صموئيل(1) 22 عدد20 - 23 ).
وينبه محررو الكتاب المقدس إلى أن أبياثار هرب بعدها إلى داود مع صادوق رئيس الكهنة بعد مقتل أبيه أخيمالك .
وقد اعترف بهذا الغلط وارد الكاثوليكي في كتابه"الأغلاط"، وقال نقلًا عن مستر جوويل أنه كتب: غلط مرقص فكتب أبياثار موضع أخيمالك .
الثناء على يهوذا الخائن
وفي أثناء حديث الإنجيليين عن التلاميذ فإنهم يذكرون الإثنا عشر بخير ، وينسون أن فيهم يهوذا الخائن ، ولربما ذكروا حوادث حصلت بعد موته فذكروه بها .
ومن ذلك قول متى 19 عدد28 أن المسيح قال لتلاميذه:"الحق أقول لكم: إنكم أنتم الذين تبعتموني في التجديد متى جلس ابن الإنسان على كرسي مجده تجلسون أنتم أيضًا على اثني عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الإثني عشر"ولم يستثن يهوذا الذي يقول عنه متى 26 عدد24"ويل لذلك الرجل .. خيرًا لذلك الرجل لو لم يولد"، وقد تنبه لوقا لخطأ متى ، فلم يقع فيه ، ولم يذكر عدد الكراسي. ( انظر: لوقا 22 عدد28 - 29 ) .