فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 3529

من المقارنة يظهر لنا عدة نقاط أن لوقا أنقص في أول الفقرة التي يستشهد بها كلمة ( السيد ) بعد كلمة روح وهذا حتى لا يظهر أن للمسيح سيد فهو يحاول أن يُخفي هذه , في نص لوقا قال أرسلني ( لأشفي منكسري القلوب ) بينما النصف في إشعياء (لأعصب منكسري القلوب ) والأمر واضح فهو يريد أن يلفق النبوءة ويحبكها قدر المستطاع فمعلوم عن يسوع شفاء المرضى لذلك بدل الكلمة ( لأعصب ) إلى ( لأشفي ) , أزاد لوقا كلمة ( أرسل المنسحقين في الحرية ) وهذا اللفظ غير موجود في إشعياء فهذا تحريف بالزيادة ليحبك النبوءة وقصة الخلاص والفداء , ثم الكارثة هو أن لوقا دلس على الناس بعدم امانته في النقل من إشعياء ولو نقل هذه الفقرة كاملة التي أخذ نصفها وترك النصف الآخر في إشعياء الفقرة تقول ( أنادي بسنة مقبولة للرب وبيوم إنتقام لإلهنا ..) فنقل لوقا نصف الفقرة وترك كلمة بيوم إنتقام لإلهنا وهذا من التدليس أيضًا لماذا لم ينقل هذه الفقرة ؟ إنها كلها جملة واحدة لماذا أخذ نصفها وترك النصف الآخر ؟ لأنه لو نقل النصف الآخر لدمرت العقيدة النصرانية التي تنادي بأن يسوع جاء للخلاص وليس للإنتقام فهذا من التدليس وليس أمامنا إلا أمران لا ثالث لهما:

أولًا:- إما أن لوقا مدلس كاذب يريد خداع الناس فحرف النص الوارد في إشعياء بهذه الطريقة وتذكر أنه رفع عمدًا كلمة (وبيوم انتقام لالهنا ) وبالطبع السبب معروف لأنه لو ذكر هذا لما تمت هذه النبوءة على يسوع لأن يسوع جاء ليخلص وليس للإنتقام , فَرُفِعَت هذه الجملة عمدًا من كتاب لوقا مع أنها موجودة في إشعياء هذا فضلًا عن باقي الإختلافات بين النصين فهذا إحتمال أن يكون لوقا هو الكذاب .

ثانيًا:- أن النص الذي يشير إليه لوقا في إشعياء كان كما ذكره لوقا بالضبط ولكن اليهود حرفوه , ليظهروا لوقا كذّابًا كما هو معروف , وأنا أعتقد أن هذا ليس صحيح لأن من يقرأ باقي الإصحاح 61 في إشعياء يدرك تمامًا أن الكلام ليس له علاقة بيسوع لا من قريب ولا من بعيد , فأن يكون اليهود هم المحرفين في هذا النص فهذا ممتنع بشدة .

وليأخذ وظيفته آخر ؟؟

أعمال1 عدد 20: لانه مكتوب في سفر المزامير لتصر داره خرابا ولا يكن فيها ساكن وليأخذ وظيفته آخر. (SVD)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت