فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 3529

إنني هنا لا أحاول أبدًا الطعن في الأسماء التي أُطلِقت على الأناجيل كالحواري متى أو الحواري يوحنا , حاش لله فهؤلاء من تلاميذ سيدنا المسيح عليه السلام , وهؤلاء عندنا من المؤمنين التابعين لسيدنا عيسى ولا نتهمهم بالكذب أو التدليس ولكني أشير هنا إلى مَن نقلوا هذه الكتب ومَن نسخوها وكتبوها , فنحن لا نعتقد أبدًا أن مرقس ومتى ولوقا ويوحنا هم أصحاب تلك الأناجيل التي نُسِبَت إليهم *, فهؤلاء عندنا لم يوحى لهم بشئ وإن سُمي هذا الكلام بأسمائهم أو نُسِب إليهم فنحن لا نثق في صحة نسبته إليهم ولا نضمن أبدًا أن ما في الكتاب هو خالصًا لهم , ولو كان كلامهم هم فأين السند المتواتر المتصل لهذا الكلام ؟ وسأثبت أن هذا الكلام منسوب لهذه الأسماء ولكنهم ليسوا هم من كتبوه لاحقًا , وإن كان الأمر كذلك فليأتي لنا النصارى مثلًا بأي دليل يثبت أن إنجيل يوحنا كاتبه هو يوحنا *, أو يثبتون قطعًا أن يوحنا هو صاحب تلك الكلمات المدونة في الكتاب بل العكس هو الظاهر وسترى هذا إن شاء الله لاحقًا,فإصبر عليَّ أيها اللبيب وأكمل قراءة الصفحات حتى تصل لما أقول .

نقارن بين النص في إشعياء و النص كما يحكيه لوقا

لوقا4 عدد 17: فدفع اليه سفر اشعياء النبي.ولما فتح السفر وجد الموضع الذي كان مكتوبا فيه (18) روح الرب عليّ لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية (19) : واكرز بسنة الرب المقبولة. (20) ثم طوى السفر وسلمه الى الخادم وجلس.وجميع الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة اليه. (SVD)

لو قارن أي إنسان عاقل بين النص في إشعياء 61 عدد 1 والذي يشير إليه لوقا في إنجيله وكأنه بشارة عن يسوع لأدرك التدليس الذي يقع فيه الناس نتيجة هذا التحريف بالزيادة والنقصان وما عليك إلا أن تلاحظ ما هي الكلمات الناقصة والزائدة وحاول ان تفهم لماذا أنقصها كتبة الإنجيل أو بدلوها كل ما أطلبه من العقلاء أن يقارنوا النص في لوقا 4 عدد17 وفي إشعياء 61 عدد1:

إشعياء61 عدد 1:روح السيد الرب عليّ لان الرب مسحني لابشر المساكين ارسلني لاعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللماسورين بالاطلاق. (2) لانادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لالهنا لأعزي كل النائحين (SVD)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت