فهذه أخطاء ليس لها تفسير وليس لها تأويل تخالف الواقع والعلم وهو ما يطلق عليه بالخرافات العلمية التي دونت في الكتاب على مدى مئات السنين ولو أن هذا الكتاب هو وحي خالص من عند الله لما وجدنا فيه مثل هذه الأخطاء وغيرها الكثير التي تُلزم كل باحث عن الحق الإعتراف بأن هذا الكتاب قد غير فيه الناس وبدلوا فيه ومكتوب فيه ما هو ليس بوحي من الله فنتج عن هذه الكتابات البشرية الملفقة أخطاء وقع فيها كتبة هذا الكتاب كانوا يظنون في أيامهم وعلى قدر علمهم أنها صحيحة أو أن هناك من الكذبة من يعلم خطأها ومع ذلك وضعها طعنًا في هذا الدين وتحريفًا فيه فكان الناتج هو ما نراه الآن من أخطاء واضحة لا يقبل بها العقل ومرفوضة علميًا كما قرأت في الصفحات السابقة , إن ما ندعوا الناس إليه هو ترك الأكذوبة التي تقول أن هذا الكتاب هو سليم غير محرف وأن كل الكتاب هو موحى به من عند الله ولم يعبث فيه البشر سواء من ظنوا في أنفسهم الصلاح فكتبوا في الكتاب مع أنه ليس وحي من عند الله , أو من الكاذبين الواضعين في هذا الكتاب على مر التاريخ طعنًا فيه ودسًا للسم في العسل , أو من الذين إستحسنوا كلامًا فوضعوه إما لدفع شبهة او تأكيد أمر ما , فكان هذا هو الناتج كما ترى , أو من خلال الكتبة الكاذبين كما ذكر بعض من كتبوا في الكتاب من قبل ومن الذين ذكروا ذلك النبي إرميا مثلًا , أو من خلال المغيرين المحرفين على مر الزمان , ولكن لا عجب في ذلك فأنا من يعتقد أن العهد القديم بكامله قد فُقِد قبل السبي البابلي وقد وضحنا ذلك من قبل في أول هذا الباب , وأن ما هو موجود الآن بين أيدي الناس هو مجرد روايات شفهية أكثرها الكذب والتدليس وأكثرها ليس من كلام الله أو حتى الأنبياء , وما يثبت كلامنا في هذا الجانب أنه لا رجل على وجه الأرض يستطيع أن يخرج لنا سند متصل لهذا الكتاب كله أو لبعض أجزاءه أو حتى لجزء واحد منه بل لعبارة واحدة واردة في هذا الكتاب , وليعتبر الناس, هذا الأمر تحدي مني وقد سبقني فيه من هو أفضل مني كالشيخ رحمة الله الهندي رحمه الله , وأريد من الناس من يُخرج لنا سند متصل لأي جزء ولأي عبارة في الكتاب المقدس وأنا سأترك قولي بأن هذا الكتاب محرف وسأتراجع عنه أمام الناس وأُخرج كتاب للناس أعترف فيه أني كنت مخطأ حينما إتهمت هذا الإنجيل أو هذا الكتاب بعينه أنه مُحَرَّف , وواقع الأمر أنه لن يجيب أحد هذا التحدي بإخراج سند مُتصل لهذا الكتاب لأنه باعتراف