فأنظر أيها اللبيب كيف أمر ربهم هذا النبي وهو حزقيال بما هو آت:
1-أن يأخذ حجر ويرسم عليه مدينة أورشليم وأن يجعل في الرسم على المدينة حصار ويبني عليها برجًا ويقيم عليها مترسة ويجعل عليها جيوشًا ويقيم حولها المجانق وهو جمع منجنيق , وهذا كله على على اللبنة أو قطعة حجر البناء ويبدوا أن حزقيال كان مهندس تصاميم حتى يعمل كل هذا ويشكله على قطعة صغيرة من الحجر ثم أنظر لما هو آت .
2-أن يأخذ حزقيال لنفسه صاج من حديد ويصنعه حاجز أو مانع بينه وبين المدينة ويضع وجهه عليه وبهذا يكون قد حاصر المدينة ويقول أن هذه آية أو معجزة لبيت إسرائيل .
3-أن الرب أمره بعد هذا كله أن ينام على جنبه ليحمل إثم بني إسرائيل وهو يقول أنه جعل له عدد أيام إثمهم كما يلي: بيت إسرائيل 369 يومًا على جانبه الأيمن ثم بيت يهوذا أربعين يومًا على جانبه الأيسر وبهذا يكون قد حمل عنهم الخطيئة والإثم , ومع أن هذا يعارض ما جاء به الكتاب المقدس من أن بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون وأن الآباء لا يحملون من ذنب الأبناء ولا الأبناء من ذنب الآباء فعجبًا على هذا الحكم العجيب الذي حكم به الرب .
4-ثم العجب كل العجب ما هو آت في الفقرة ( 12 ) وما بعدها في هذا السفر وهو في طبعة 1885 م كما يلي (( 12:وتأكل خُبزًا مِن الشعير.مُلطخًا بِالخَراء الذي يَخرجُ مِنَ الانسان تأكله امام عُيونِهم.(13) وقالَ الربُ.هكذا يأكل بني اسرائيل خبزهم النجس بين الشعوب الذين أسلمهم إليهم. (14) فقلت آه آه يا إلهي إني لم أتنجس أبدًا ومنذ صغري الى الآن لم آكل ميتة او فريسة ولا دخل فمي طعام نجس. (15) فقال لي قد جعلت خثي البقر عوضًا عن خرء الإنسان تأكل خبزك به. ( نص طبعة سنة 1885م وطبعة سنة 18865 م وغيرها من الطبعات) فأنظر أيها العاقل كيف أمر ربهم نبي من أنبياءه أن يأكل الخبز ملطخًا بالخراء الذي يخرج من الإنسان ثم إستعطفه النبي فأعطاه الرب أن يلطخه بفضلات البقر بدلًا من الخراء بعد أن بكى له النبي وقال له أنه لم يأكل شئ نجس في حياته فبدل له الرب نجس بنجس آخر وهو فضلات البقر فهل هذا يعقله عاقل على وجه الأرض ؟؟ ولا ندري كيف إستطاع أن يعيش حزقيال أكثر من سبعمائة يوم وهو يأكل خبز ملطخ بخثي البقر بدل خراء الإنسان دون أن يحدث له تسمم ؟