فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 3529

الإجابة بكل بساطة: أن هذا هو يسوع ولكنه كان متنكرًا في زي بستاني وأن تلميذه يوسف الذي من الرامة ذلك اليهودي الثري قد حرك الصخرة وأخرجه وفك من عليه الكفن تلك اللفافات التي وجدتها مريم في القبر , لأنه بكل بساطة لم يمت من الأساس وقد ألبسه هكذا حتى يتخفى بين عماله في تلك المزرعة , ولأن يسوع يخاف من اليهود فقد فعل ذلك وتخفى , لأنه أيضًا وبكل بساطة لو أنه قام من الأموات لما خاف من اليهود أن يقتلوه مرة أخرى لأن من يقوم من الأموات من المستحيل أن يموت مرة أخرى كما يقول الكتاب المقدس في الرسالة إلى العبرانيين 9 عدد27هكذا: وكما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونة (SVD) وفي الكتاب أكثر من دليل على ذلك أن الميت إذا مات لا يموت مرة أخرى من ذلك ما في يوحنا 20 عدد36 .

لو دققنا النظر قليلًا فيما دار بين المجدلية ويسوع نجد أنه في يوحنا 20 عدد15 تقول مريم هكذا: ( فقالت له ياسيد إن كنت أنت قد حملته فقل لي أين وضعته ) والمرأة كانت تسأل عن شخص وليس عن جثة , فتقول ( إن كنت أنت قد حملته ) وتسأل الرجل بقولها ( فقل لي أين وضعته ) ولم تقل ( أين دفنته ) وهذا لكي تأخذه بقولها - وأنا آخذه - , فكل الحديث هنا عن إنسان عن شخص وليس عن جثة متعفنة من ثلاثة أيام .

فنجد سؤال آخر يطرح نفسه: ما الذي كانت تريد مريم أن تفعل بجثة متحللة من ثلاثة أيام ؟

لن نجد إجابة على ذلك أبدًا , ومن المستحيل أساسًا أن تحمله مريم لوزنه الثقيل بالإضافة إلى أن نيقوديموس قد أحضر عطرًا وأكفانا وزنها مائة منًا كما أوردنا من قبل في يوحنا 19عدد 39 فكيف يتثنى لتلك المرأة ان تحمل تلك الجثة المتعفنة من ثلاثة أيام ووزنها مالا يقل عن 260 رطلًا ؟ إن الأمر بكل بساطة أنها ذهبت تبحث عن يسوع الحي الذي علمت أنه نجا من الموت لذلك أتت إليه لتأخذه كما قالت - وأنا آخذه - معها لبيتها ماشيًا على قدميه .

و نجد مفاجأة في هذا الأمر هو أن يسوع بعدما كان يراقبها عندما جاءت إلى القبر ثم خرج وكلمها متنكرًا في زي البستاني ولم تعرفه مريم في بادئ الأمر ثم لما عرفته بعدما ناداها بإسمها وعرفته حاولت أن تقترب منه لتعانقه أو ترحب به صرح لها يسوع بأنه لم يمت أساسًا فقال بكل وضوح كما جاء في إنجيل يوحنا 20عدد 17هكذا: قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي.ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى ابي وابيكم والهي والهكم. (SVD)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت