فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 3529

هذا من جهة أما من الجهة الأخرى فمن الصعب على المرء تصديق حدث معين جاء في كتاب مشكوك في صحته أساسًا إلا حينما يراجع ما يثبت صحة ذلك الكلام , وما جاء في الكتاب المقدس المشكوك في صحته بل والثابت تحريفه من أحداث يستشهد فيها كاتب الكتاب المقدس بتلك الأسفار التاريخية وجب علينا حينذاك مراجعة تلك الأسفار التاريخية التي لا نعلم من كاتبها ولا متى كتبت ولا أين كتبت ولا لماذا كتبت ولا نعلم صحتها من عدمه لأنه أولا هي غير موجودة ثانيًا لا نعلم لها سند ولا متن ولا رواة ثقات نعتمد عليهم في نقل الأحداث , ثم أن الرب إذ يستشهد بهذه الأسفار المجهولة الهوية كما قلنا فهل هذا يعني أن نصدق أن كل الموجود في تلك الأسفار هو سليم ويجب علينا تصديق كل ما في هذه الكتب ؟

إن قلتم نعم فهذا يجعلها أفضل من اسفار الكتاب المقدس المتناقضة المختلفة فيما بينها كما وضحنا والتي يعترف علمائكم أن في الكتاب المقدس بعض الأحداث التاريخية مغلوطة وقع السهو والنسيان ممن كتبوها بل هناك الكثير من الإختلاف الواقع في الكتاب المقدس كما وضحنا وما سفر أخبار الأيام الأول والثاني والملوك الأول والثاني والكثير من أسفار العهد القديم إلا مجرد أسفار تاريخية تحكي وقائع تاريخية ومجموعة أنساب لمجموعة من البشر بينها من الأختلافات ما يفقده الثقة ثم أنه لا يفيد أبدًا الناس أن يعرفوا عنها شئ ولن يغير او يفيدهم في عقيدتهم, ولا شئ غير ذلك أبدًا فما الفرق بينها وبين تلك الأسفار التي تدعون أنها ليست من الوحي ؟ وبما أنكم تقولون أن كل ما فيها صحيح فهي في نفس درجة أسفار الكتاب المقدس وبل أفضل منها كما وضحنا لأن كل ما فيها صحيح إن قلتم نعم , بينما ليس كل ما في الكتاب المقدس صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت