تقرأ العجب في هذه الفقرات الآتية التي تحكي لنا كيف أن إرميا النبي كتب أحد الأسفار وأعطاه لسرايا ليقرآه عند دخوله مدينة بابل التي ستخرب ثم يربطه بحجر ويلقيه في وسط نهر الفرات !!! العجيب حقًا أن بعض الناس يعتقدون أن الكتاب المقدس من المستحيل ان يفقد منه أو يحرف فيه , وأنا بدوري أتسائل كيف ألقي ذلك السفر في نهر الفرات وماذا عن الكلام الوارد فيه ؟؟ أليس وحيًا من الرب ؟ هل كانت هناك نسخة أخرى من السفر عند إرميا ؟ بالطبع لا ولكن النصارى أصابهم الهوس من كثرة الأسفار الضائعة من كتابهم ولا يعلمون عنها شئ , أين ذهب وكيف إختفت وهل هي وحي من الرب أم أنها أسفار تاريخية ؟ كثير من الأسئلة تلح على العقل ولا نجد إجابة مقنعة فأنقل الفقرات من سفر إرميا 51 عدد60-64 كما يلي:
إرميا51 عدد60: فكتب ارميا كل الشر الآتي على بابل في سفر واحد كل هذا الكلام المكتوب على بابل (61) وقال ارميا لسرايا اذا دخلت الى بابل ونظرت وقرأت كل هذا الكلام (62) فقل انت يا رب قد تكلمت على هذا الموضع لتقرضه حتى لا يكون فيه ساكن من الناس الى البهائم بل يكون خربا ابدية. (63) ويكون اذا فرغت من قراءة هذا السفر انك تربط فيه حجرا وتطرحه الى وسط الفرات (64) وتقول هكذا تغرق بابل ولا تقوم من الشر الذي انا جالبه عليها ويعيون.الى هنا كلام ارميا (SVD)
إن ما يدعيه النصارى أن هذه كتب تاريخية ليست وحيًا إلهيًا وأنها مُجَرَّد كتب تاريخية كتبها الناس والرب يستشهد بها في كتابه لهو مضحكة للعقلاء بالفعل , ولا أعتقد أن من خرجوا بهذا الرأي قد قالوه عن عقل أو دراية فعلًا , فالرب يحتاج إلى أسفار تاريخية ليست وحيًا إلهيًا ليستشهد بها هل تتخيل ذلك ؟؟ الرب يحتاج إلى كلام البشر حتى يصدق الناس كلامه هو ويتأكدون مما يقوله الرب ؟ يا نصارى لا لوم عليكم ولا عجب فعلًا فقد إتهمتم الرب بالنسيان والندم والتأسف في قلبه وإتهمتموه بالجهل وقلتم أنه بدا له ما لم يكن يعلمه فعلمه, فلا مانع على الاطلاق عندكم أن يحتاج الرب للبشر ويحتاج للأسفار التاريخية حتى يستشهد بها ويدعم بها كلامه , وهي مسبة أخرى أضفتموها لمسباتكم القديمة للرب ولطعنكم المستمر في الذات الإلهية فلا لوم حينئذ عليكم .