من وطء بعد التحلل الأول على خلاف في المسألة أيضًا لأنه لم يثبت نص صريح بوجوب أخذ عمرة لمن وطء بعد التحلل الأول فقد يقال يمضي وعليه الفدية كما هو رأي الجمهور ولا شئ عليه يلزمه الإحرام من الحل.
قوله:‹‹ إلا أن يكون على وجه الاحتياط مراعاة لقوله بالفساد ›› وهذا أيضًا لا دليل عليه والاحتياط إذا ما بني على دليل أو تعليل قوي لا وجه له وليس على المسلم أن يحتاط بعمل غير مشروع وقد يكون الاحتياط في مثل هذه المسألة بدعة.
قوله:‹‹ و إحرام المرأة فيما تقدم كالرجل إلا في اللباس ›› وحكاه المنذر إجماعا وغيره أي لباس المخيط وتقدم التفصيل في المخيط وما هو المقصود في المخيط.
قوله:‹‹ فلا يحرم عليها ولا تغطية الرأس ›› أي إن المرأة كالرجل إلا ما استُثنِي بأدلة فإن المرأة تغطي رأسها أما الرجل فيحرم عليه أن يغطي رأسه بملاصق.
قوله:‹‹ وتجتنب المرأة البرقع والقفازين لقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين) رواه البخاري وغيره ›› وقد رواه البخاري في باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة قال حدثنا عبدالله بن يزيد قال حدثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره قال البخاري وتابعه - أي الليث - موسى بن عقبة وإسماعيل بن إبراهيم وجويرية بنت أسماء وابن إسحاق في النقاب والقفازين وقال مالك عن نافع عن ابن عمر قال:"لا تنتقب المحرمة"فذكره موقوفًا على ابن عمر وقالت عائشة ولا تلتثم المرأة ولا تتبرقع رواه البخاري معلقًا في صحيحه وإسناده صحيح وقد وصله البيهقي وغيره ففي هذا دليل على تحريم البرقع والنقاب والتلثم للمرأة المحرمة وهذا قول جماهير العلماء.
قوله:‹‹ والقفازان: شئ يعمل لليدين ›› وهما معروفان ويسميان عند كثير من الناس بشراب اليدين وهما مفصلان على العضو بمقدار الأصابع واليد وهما من محظورات الإحرام للرجل والمرأة.
قوله:‹‹ ويفدي الرجل والمرأة بلبسهما ›› أي لبس القفازين اللذين يعملان لليدين لكن لو لفت المرأة على يدها فرق من وجع أو جرح أو غير ذلك فلا شئ عليها لأنه ليس بمخيط مهيأ ومفصل ومصنوع على عضو ولا قصد للستر ونحو ذلك.
قوله:‹‹ وتجتنب تغطية وجهها لقوله - صلى الله عليه وسلم - (إحرام الرجل في رأسه والمرأة في وجهها) "›› وهذا الحديث الذي ذكره المؤلف رواه البيهقي والدارقطني وقد أ، كره أهل العلم أي أنكروا رفعه وجعلوه من قول عبدالله ابن عمر وقد قال ابن القيم في تهذيب السنن: هذا الحديث لا أصل له - أي في المرفوع - ولكن"