فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 235

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ باب محظورات الإحرام ›› أي الممنوعات في الإحرام شرعًا.

المؤلف رحمه الله قال:‹‹ محظورات الإحرام تسعة ›› وهي على وجه الإجمال: حلق الرأس و تقليم الأظافر وتغطية رأس الذكر و لبسه المخيط والطيب وقتل الصيد وعقد النكاح والوطء والمباشرة دون الفرج وهذه المحظورات أخذت من الكتاب أو السنة أو من الإجماع وفي بعضها تفاصيل للعلماء وفي شئ منها خلاف لأهل الظاهر كتقليم الأظافر وسيأتي إن شاء الله التفاصيل في كل محظور منها، شرع المؤلف رحمه الله يتحدث عن هذه المحظورات بالتفصيل:

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ أحدها حلق الشعر ›› لم يقل المؤلف رحمه الله حلق الرأس كما هو ظاهر القرآن:‹‹ ولا تحلقوا رؤوسكم ›› إنما قال حلق الشعر فيشمل حلق الشعر من جميع البدن وذلك بدون عذر وقد عبر وأوضح كلامه بقوله:‹‹ يعني إزالته بحلق أو نتف أو قلع لقوله تعالى:‹‹ ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ››. ›› ونقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم حلق الرأس والإجماع على وجوب الفدية قال تعالى:‹‹ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ›› والفدية على التخيير وسواء حلق رأسه لعذر أو غيره ولكن أن كان حلق الرأس لعذر فتجب فيه الفدية ويسقط الإثم وإن كان حلق الرأس بدون عذر فتجب فيه فدية مع الإثم المتفق عليه وأما حلق شعر البدن دون الرأس فقد قال الأئمة الأربعة وجماهير العلماء سلفًا وخلفًا أن حكم شعر البدن كحكم شعر الرأس على خلاف بينهم في تحديد الكفارة، فقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إن حلق عضوا كاملا ففيه فدية وأقل من العضو ففيه الصدقة .. بينما قال أحمد والشافعي: في الشعرة الواحدة طعام مسكين وفي الشعرتين طعام مسكينين وفي الثلاث شعرات دم .. وقيل غير ذلك بينما ذهب جماعة من أهل العلم بأن حكم شعر البدن غير شعر الرأس للمحرم وليس في شعر البدن شئ ذكره ابن عبدالبر في التمهيد عن جماعة من العلماء واختار ابن حزم رحمه الله بأنه لا إثم ولا فدية لان النص لم يأت إلا بحلق الرأس فنبقى على النص وما عداه فالأصل فيه الإباحة، ولو كان القياس صحيحا لجاء الخبر بالنهي عن حلق الشعر ولما جاء تقييد الرأس لقيل:‹‹ ولا تحلقوا شعوركم ›› والآية:‹‹ ولا تحلقوا رؤوسكم ›› وسيأتي إن شاء الله إعادة تفصيل في حلق الشعر وما هو الضابط في الفدية وما هو المحرم وما هو المباح من ذلك.

قوله:‹‹ الثاني: تقليم الأظفار ›› أي الثاني من محظورات الإحرام تقليم الأظفار لقوله تعالى:‹‹ ثم ليقضوا تفثهم ›› قال ابن عباس رضي الله عنه:‹‹ التفث: حلق الرأس ولبس الثياب وتقليم الأظفار ›› رواه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت