فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 235

جرير من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه وصحيفة علي بن أبي طلحة صحيحة في أصح قولي العلماء ما لم تقع فيها مخالفة وقد احتج بكثير منها الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: في مصر صحيفة لعلي بن أبي طلحة لو رحل إليها إنسان لكان مصيبا .. ا. هـ. فمفهوم هذه الآية على تفسير ابن عباس رضي الله عنه أن حلق الرأس ولبس الثياب وتقليم الأظافر ممنوع في وقت الإحرام وعلم أنه كان متقررا عند الصحابة أن تقليم الأظافر ممنوع وقت الإحرام وذكره ابن المنذر إجماعا أي أنه يحرم تقليم الأظافر وتجب فيه الفدية كما هو قول أكثر أهل العلم على خلاف بينهم في القدر الذي تجب فيه الفدية ولكنه ذكر في الفروع احتمالًا أن لا شيء في تقليم الأظافر وقال ابن حزم رحمه الله تعالى: لا إثم ولا فدية لأنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص في المنع من ذلك .. وقال عطاء: لا فدية عليه ..

فالمسألة متكونة من أمرين:

الأمر الأول: تحريم تقليم الأظفار،

الأمر الثاني: الفدية ولا تلازم بينهما أما تحريم تقليم الأظفار فالقول به قوي أخذًا بقول ابن عباس لأن ابن عباس من أعلم الناس بمعاني القران وقد فسر قوله تعالى:‹‹ ثم ليقضوا تفثهم ›› بتقليم الأظفار فعلم من ذلك أنه كان ممنوعا من ذلك في وقت الإحرام وهذا قول صحابي لا يعلم له مخالف والإسناد إليه قوي وهذا مفهوم القران زيادة على ذلك الإجماع الذي نقله ابن المنذر ولا ينتقض بقول عطاء السابق لأن عطاء قال: لا فدية عليه .. ولم يقل لا إثم عليه لأن هناك طائفة من العلماء يقولون بإثم ولكن لا فديه عليه لعدم وضوح النص ولعدم صحة القياس على من تلبس بمحظور ولا سيما على القول الصحيح أنه لا دليل على إيجاب الفدية على كل من فعل محظورًا إنما بما جاء به النص و عمل به الصحابة رضي الله عنهم وأما الإمام ابن حزم فقال: لا إثم عليه .. لأنه لا يرى القياس بل يراه تشريعا من دون الله

الأمر الثاني: أنه لم يرد به نص لا من الكتاب ولا من السنة ‹‹ وما كان ربك نسيا ›› فيجاب فيقال: أما بالنسبة للقياس فهو محتمل يحتمل إلحاق النظير بنظيره ويحتمل المنع كما أورد هذا الاحتمال غير واحد من أهل العلم القائلين بالقياس، وأما قوله: لم يرد في الكتاب ولا السنة .. أن ظاهر على تفسير ابن عباس أن التفث تقليم الأظفار حجه ››.

المسألة الثانية:‹‹ لزوم الكفارة على من قلم أظفاره ›› وهذا اختلف العلماء فيها وسيأتي الإشارة إليها فمن العلماء من قال: لا تجب الفدية إلا على من قلم يدا كاملة أو أصابع رجل كاملة ومنهم من قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت