فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 235

: تجب إذا قلم أثنين فأكثر وكل هذه الأقوال لا دليل عليها والصحيح انه لا فدية في شيء من ذلك ولكن يأثم إذا تعمد تقليم الأظافر على قول جمهور العلماء وهذا لمن كان من غير عذر أما من كان معذورا فلا شيء عليه.

قوله:‹‹ وإن خرج بعينه شعر أو انكسر ظفره فأزالهما أو أزال مع غيرهما فلا فديه ›› أي لا إثم ولا فدية لأنه معلوم في ذلك

قوله:‹‹ وان حصل الأذى كقرح أو قمل ونحوه فأزال شعره لذلك فدى ›› أي أزال الشعر من أجل القروح أو من أجل القمل فدى لقوله تعالى:‹‹ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقه أو نسك ›› ولما جاء في الصحيحين من حديث كعب بن عجرة قال:‹‹ كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والقمل يتناثر على وجهي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:‹‹ أرى الجهد يبلغ منك ما أرى احلق رأسك وانسك شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم لكل مسكين نصف صاع ›› فهذا الحديث متفق عليه وفيه فوائد:

# الفائدة الأولى: جواز حلق الرأس كله للعذر مفهوم هذا انه لغير العذر يحرم وهذا مجمع عليه.

# الفائدة الثانية: أن حلق الرأس كله يوجب الفدية وهذه الفدية على إن شاء أن يصوم ثلاثة أيام وإن شاء يذبح شاة وإن شاء أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من البر أو غيره.

# الفائدة الثالثة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبين له موضع الكفارة ولهذا ذهب عامة التابعين إلى انه يجوز أن يذبح في غير الحرم كما انه يجوز أن يصوم في غير الحرم وان يطعم في غير الحرم وذهب بعض العلماء في أن الدم يجب أن يكون في الحرم وهذا فيه نظر والصحيح الأول كما جاز الصيام في غير الحرم جاز النسك في غير الحرم وهذا ليس في كل دم إنما الكلام على فدية الأذى وأما بقية الدماء فسيأتي الحديث عنها إن شاء الله، الحديث عن كونه إذا حلق بعض الرأس ولم يحلق الرأس كله والحديث الآن هو لزوم الفدية على من حلق رأسه كله.

قوله:‹‹ ومن حلق رأسه بإذنه ولم ينهى فدى ›› لأنه شبه مباشر لذلك ولا شيء على الحالق ولكن إذا كان الحالق يعلم بالحكم يأثم ولا فدية عليه لأن النص أتى في المحلوق لا في الحالق

قوله:‹‹ ويباح للمحرم غسل شعره بسدر ونحوه ›› وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته راحلته:‹‹ اغسلوه بماء وسدر ›› والحديث متفق عليه من حديث ابن عباس ولأن هذا الرجل بقي على إحرامه لقوله - صلى الله عليه وسلم:‹‹ ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا ›› وعلم أنه بقي على إحرامه وأذن النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت