قوله:‹‹ ولا فدية على مُكرَهةٍ ›› بخلاف المطاوعة فعليها الفدية كما على الرجل.
قوله:‹‹ ونفقة حجة قضائها عليه لأنه المفسد لنسكها ›› أي لنسك المكرهة وأما غير المكرهة فيلزمها نفقتها إلا أن تبرع الزوج بذلك.
قوله:‹‹ التاسع- أي التاسع من محظورات الاحرام وهذا الأخير- المباشرة دون الفرج ›› أي فيما دون الفرج كالوطء وقد عبر عن ذلك بقوله وتحرم المباشرة:"أي مباشرة الرجل المرأة"وهذا مذهب أكثر أهل العلم وقال الشافعي لا يحرم اللمس والقبلة بغير شهوة ولكن قال الله جل وعلا:‹‹ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَث ›› (البقرة: من الآية 197) وتقدم قول ابن عباس أن الرفث الجماع وقال غيره الرفث: الجماع ومقدماته واختار هذا المفسر ابن جرير والأحوط اجتناب ذلك ولأنه إذا نهى عن النكاح والخطبة فإن ينهى عن هذا من باب أولى.
قوله:‹‹ فإن فعل أي باشرها وأنزل لم يفسد حجه ›› هذا الصحيح وإليه ذهب أكثر أهل العلم وقال مالك:"إن الماء الدافق بمباشرة مفسد للحج وإن لم ينزل فحجه تام وعليه دم"وجاء في مسائل أحمد من رواية إسحاق بن إبراهيم قال:"المحرم إذا وطء دون الفرج قال: إذا أنزل فسد حجه وإن لم ينزل قال: فعليه بدنه"وجاء نحو هذا في رواية أبي طارق وقد قال ابن قدامه في المغني:"الصحيح أنه لا يفسد حجه لأنه لا نص ولا إجماع ولا هو في معنى المنصوص"وقد تقدم أن هذا هو الصحيح سواء أنزل أو لم ينزل حجه صحيح والدليل على أن حجه صحيح أنه لا يجب فيه كفارة الوطء والفساد متعلق بالوطء فإذا عزلنا هذا عن هذا فأي دليل على الفساد.
ولهذا قال المؤلف:‹‹ فإن فعل أي باشر فأنزل لم يفسد حجه كما لو لم ينزل ››.
قوله:‹‹ ولا يصح قياسها على الوطء لأنه يجب به الحد دونها ›› أي دون المباشرة فليس في المباشرة حد لغير الزوجة بل فيه التعزير.
قوله:‹‹ وعليه بدنه إن أنزل بمباشرة أو قبلة أو تكرار نظر أو لمس بشهوة ›› وهذا المشهور في مذهب الإمام أحمد رحمه الله وعند الشافعية لا يلزمه بدنه سواء أنزل أو لم ينزل ولكن تلزمه الفدية الصغرى وهي فدية الحلق إن شاء يطعم عند الشافعية أو إن شاء أن يذبح شاة أو إن شاء أن يصوم ثلاثة أيام وفيه قول ثالث أنه يأثم ولا شئ عليه مطلقًا وقد تقدم قول أبي حنيفة إنه إذا لم ينزل لا شئ عليه.