فقال: ما تقول أنت؟؟ (بعد أن أخبره بقول ابن عمر وبقول ابن عباس) قال قولي مثل ما قالا"وهذا إسناده صحيح."
وفي هذا الأثر فوائد:
# الفائدة الأولى: سماع شعيب من جده عبدالله بن عمرو بن العاص وهذا الحديث صريح بالسماع وذلك لقول شعيب"فذهبت معه"أي إلى ابن عباس وإلى ابن عمر قال ثم رجعنا إلى عبدالله بن عمرو بن العاص.
# الفائدة الثانية: بأن من جامع في الحج فسد حجه وهذا قول ابن عمر وابن عباس وعبدالله بن عمرو ولا يعلم لهم مخالفٌ من الصحابة.
# الفائدة الثالثة: فيه اتفاق هؤلاء الثلاثة على أنه يحج من قابل وفيه اتفاقهم على انه يجب عليه أن يُهدي وفيه اتفاقهم على أنه يمضي في حجه الفاسد.
قوله:‹‹ وغير المكلف يقضي بعد تكليفه وحجة الإسلام فورًا ›› وهذا رأي الجمهور وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد فيكلف الصبي بما يكلف به الكبير فإذا أفسده الصبي يجب عليه المضي في فاسده ويقضي من قابل وغير المكلف يقضي بتكليفه وعند أبي حنيفة لا يلزم الصبي القضاء لأن الكفارات لا تتعلق به ولا يلزمه إصلاح ما أفسد كالصيام والصلاة ونحو ذلك وتقدم الحديث عن هذه القضية في حكم حج الصبي وأن في قول أبى حنيفة قوه.
قوله:‹‹ وسن تفرقهما في قضاء من موضع وطء إلى أن يحلا ›› وهذا المشهور من مذهب الحنابلة أي أنهما إذا حجا من قابل يتفرقان من موضع الوطء إلى أن يحلا من إحرامهما وقيل: يفترقان من حيث يحرمان،
وهذا التفريق هل هو مستحب أم واجب؟؟ فيه خلاف:
القول الأول: أنه واجب وهو قول عن الحنابلة والشافعية.
والقول الثاني: أنه مستحب وهو الصحيح عند الشافعية. وهو الذي أشار إليه المؤلف بقوله:‹‹ سن ››.