فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 235

حصين عن أبي العالية قال سمعت ابن عباس فذكره وصححه الحاكم ورواه أبو يعلى من طريق سفيان عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس وهذا إسناد ضعيف، قال ابن المنذر:"أجمعوا على أن من جامع عامدًا في حجه قبل وقوفه بعرفة أن عليه حج قابل والهدي قال وانفرد عطاء وقتادة".

وإن كانت المرأة محرمة وطاوعت فعليها مثل ما على الرجل.

ثم شرع المؤلف يفصل في هذه المسألة فيقول:‹‹ إن كان الوطء قبل التحلل الأول فسد نسكهما ›› يقال الوطء مراتب (والحديث عن المجمع عليه وهو الوطء في القبل) :-

المرتبة الأولى: أن يطأ قبل التعريف فهذا حجه فاسد ونقل غير واحد من أهل العلم الإجماع وقد تقدم خلاف الشوكاني في هذا.

المرتبة الثانية: أن يجامع بعد التعريف فهذا حجه فاسد عند الجمهور وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد وقال أبو حينفة:"حجه صحيح وعليه فديه".

المرتبة الثالثة: أن يجامع بعد التحلل الأول (على خلاف بين أهل العلم بأي شئ يحصل التحلل الأول وسيأتي إن شاء الله) فإذا جامع بعد التحلل الأول فحجه صحيح وعليه الفدية وهذا قول الجمهور.

أما القول الثاني:"حجه فاسد"وهذا اختيار طائفة من الصحابة والتابعين وهو مذهب ابن حزم والصحيح أنه إذا جامع بعد التحلل الأول أن حجه صحيح.

قوله:‹‹ ولو بعد الوقوف بعرفه ›› إشارة إلى قول أبي حنيفة لأنه كما تقدم يرى أن الجماع بعد الوقوف بعرفه غير مفسد للحج ويحتج على هذا بحديث عروة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:‹‹ من شهد صلاتنا هذه وقد وقف بعرفه قبل ذلك من ليل أو نهار فقد تم حجه وقضى تفثه ›› رواه الخمسة وغيرهم بإسناد صحيح يجاب عن هذا فيقال: إن الوقوف بعرفه ركن كسائر أركان الحج وهذا الحديث ليس على ظاهره بالاتفاق لأن الطواف بالبيت ركن لا يصح الحج إلا به ولو أخذنا الحديث على ظاهره لسقط الطواف وصح الحج بدونه فينبغي ضم الحديث بعضها إلى بعض إذا أردنا أن نحكم فلا نأخذ بحديث دون الأحاديث الأخرى.

قوله:‹‹ ولا فرق بين العامد والساهي لقضاء بعض الصحابة رضي الله عنهم بفساد الحج ولم يستفصل ››

أي أنه لا فرق في المجامع بين العامد والساهي وهذا المشهور في مذهب الإمام احمد وقضى به أكثر أهل العلم والقول الثاني وهو رواية وقيل وجه عن الإمام أحمد أنه لا يفسد حج الناسي والجاهل والمكره واختار ذلك بعض فقهاء الشافعين ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم لقوله تعالى:‹‹ رَبَّنَا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت