فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 235

وخالة ابن عباس وهذا دليل على وهم ابن عباس فميمونة تخبرنا بأن النبي تزوجها وهو حلال ولم يكن محرمًا وصاحبة الشأن أدرى من غيرها وقد جاء في حديث أبي رافع أن النبي تزوج ميمونة حلالًا وبنى بها حلالًا وكنت السفير بينهما وهذا صححه ابن خزيمة وابن حبان وجماعة ولكن اعلّ بالإرسال وقد رواه مالك عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سليمان بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الأقرب،

وخلاصة ذلك أن عقد النكاح في الإحرام محرم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:‹‹ لا ينكح ›› والنهي للتحريم ويفسد العقد بذلك لقول أكابر الصحابة

والقول الثاني: أن العقد صحيح.

القول الثالث: أن العقد محرم لكن لا يفسد وهذا ضعيف لأن فيه مخالفة صريحة لما أفتى به عمر وعلي وأكابر الصحابة فلو لم يفتِ أكابر الصحابة بذلك لكانت المسألة محتمله باعتبار أن النهي هل يقتضي ارتكاب النهي الفساد أو لا قولان عند الأصوليين.

قوله:‹‹ ولا فديه في عقد النكاح كشراء الصيد ›› لأن الأصل براءة الذمة ولأنه يقع باطلًا فلم تجب الكفارة والمقصود من النكاح لم يحصل بخلاف الوطء وحلق الرأس ونحو ذلك وقد يقال لأنه من باب الأقوال وهذا الباب ليس فيه كفارة في الإحرام كالكلام المحرم وقت الإحرام.

قوله:‹‹ ولا فرق بين الإحرام الصحيح والفاسد ›› أي في منع النكاح وسائر المحظورات.

قوله:‹‹ ويكره للمحرم أن يخطب امرأة كخطبة عقده ›› أي أن يخطب امرأةً لنفسه أو لغيره والتعبير بالكراهة فيه نظر لان الكراهة إذا أطلقت عند المتأخرين فهى للتنزيه والحديث صريح في النهي والأصل في النهي أن نحمله على التحريم حتى يثبت دليل يخالفه فقد تقدم:‹‹ ولا يخطب ›› والحديث الدال على النهي عن النكاح هو الدال على النهي عن الخطبة وقد اختار القول بالتحريم شيخ الإسلام ابن تيميه.

قوله:‹‹ كخطبةِ عقدِهِ ›› أي كما يكره للمحرم أن يقرأ خطبة النكاح"إن الحمد لله نحمده ... الخ".

قوله:‹‹ أو حضوره ›› أي يكره للمحرم حضوره لأنه معاونة على النكاح.

قوله:‹‹ أو شهادة فيه ›› ولكن لا يفسد النكاح بذلك فلو شهد للمحرم أو خطب لم يفسد وكذلك لم يفسد إحرامه لكن لو عقد فقد تقدم أنه يُرد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت