فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 235

# القسم الثاني: أن يغطي رأسه بشيء منفصل كحمل المتاع فهذا مباح ولاشيء فيه لأن الستر غير مقصود لذاته فالمقصود حمل المتاع وشبهه.

# القسم الثالث: أن يستره بما يلبس عادة على الرأس كالعمامة والبرنس والشماغ والغترة وغيره فهذا محرم ولا أعلم خلافا بذلك.

# القسم الرابع: أن يغطي رأسه بغير ملبوس عادة لكن يقصد به التغطية فهذا محرم للحديث المتفق عليه السابق ‹‹ ولا تخمروا رأسه ››

قوله:‹‹ الرابع - أي الرابع من محظورات الإحرام - لبس المخيط ›› وإليه الإشارة بقوله:‹‹ وان لبس ذكر مخيطا فدى ›› قبل الحديث عن الفدية في لبس المخيط نتحدث عن المقصود بلبس المخيط، المخيط: هو المصنوع على قدر العضو وذلك مثل القميص والسراويل والخفاف والجوارب ونحو ذلك، باستثناء المرأة فلها أن تلبس ما شاءت من الثياب ولكن تجتنب الثياب المعطرة والنقاب والقفازين وما عدا ذلك فتلبسه، يلحق بالمخيط المصنوع على قدر العضو بدون خياطة كأن ينسج نسجا أو يلصق بلصوق على قدر العضو بحيث يكون كالمخيط والفقهاء يعبرون بالمخيط بناء على الغالب وإلا فهذا اللفظ لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد الصحابة رضي الله عنهم لكن مستنبط من حديث عمر في الصحيحين حين سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ما يلبس المحرم قال:‹‹ لا يلبس المحرم القميص - يلحق بالقميص كل ما كان مفصلا على البدن - والعمائم -كل ما كان على الرأس - ولا البرانس ولا السراويل ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ولا يلبس ثوبا مسه ورس أو زعفران ›› والحديث متفق عليه من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر وسوف يأتي إن شاء الله تعالى أن قطع الخفين منسوخ .. والمخيط الذي لا يحيط بالعضو وليس على قدره فليس به بأس فلو طرح ثوبًا على كتفيه فلا شيء في ذلك فالممنوع هو المصنوع على قدر الأعضاء من لباس مخيط أو لباس معتاد ومن لبس مخيطًا بهذا المعنى جاهلًا أو ناسيًا أي كأن يلبس ثوبًا أو سراويل أو عمامة جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم عليه ولا فدية قال تعالى:‹‹ ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ›› وان كان متعمدا فهو آثم بالاتفاق وفي الفدية خلاف وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى وجوب الفدية وقال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى: لا فدية عليه .. ونصر هذا الشوكاني في السيل الجرار وجماعة من المتأخرين وقد تقدم أنه على القول بلزوم الفدية أنها على التخيير إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام أو ذبح شاة وهذه الفدية فيمن لبس مخيطا ليس منصوصًا عليها إنما هي قياس على من حلق رأسه بجامع فعل المحظور والترفه على القول بأن العلة في النهي عن حلق الرأس هو الترفه مع أن الله جل وعلا ذكر الأذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت