من الأنساك التي يحصل بها التحلل إلا في حق القارن جاء النص به:‹‹ فلا احل حتى انحر ›› وهذا على الاستحباب عند أكثر أهل العلم.
قول المؤلف رحمه الله:‹‹ وإن حاضت المرأة المتمتعة - أي التي أهلّت بالتمتع - قبل طواف العمرة فخشيت فوات الحج أحرمت به - أي أحرمت بالحج وجوبًا ›› وهل تصير قارنةً أو مفردة؟؟ قولان لأهل العلم ورجح ابن القيم رحمه الله تعالى أنها تكون قارنة لأنها أدخلت الحج على العمرة حيث لم يتهيأ لها أداء أفعال العمرة من المانع الذي يمنعها من فعل الطواف.
يقول المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ لما روى مسلم أن عائشة رضي الله عنها كانت متمتعة فحاضت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أهلِّي بالحج"›› وذلك حين خشيت فوات الحج ولم تطهر وأما من لم تخشى فوات الحج فإنها تنتظر ولا تدخل الحج على العمرة فإذا طهرت قبل خشية فوات الحج وهو يوم عرفة فإنها تنتظر فإذا طهرت تغتسل وتذهب تطوف وتسعى وتقصر ثم تحرم بالحج وفي ذلك متسع إلى يوم عرفة وقال بعض أهل العلم إلى اليوم الثامن حيث يدخل وقت الحج والصحيح أنه إلى يوم عرفة يمتد والعلم عند الله. انتهى
قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ ومن أحرم وأطلق صح ›› أي إذا أحرم العبد إحرامًا مطلقًا ولم يسم صح إحرامه في الجملة لأنه قصد الحج بالجملة ويصح صرفه فيما بعد إلى ما يشاء وهذا يتأتى إلا لمن لا يعرف تفاصيل المناسك فيعرف حكم الحج في الجملة ولا يعرف أن هذا قران أو هذا تمتع أو هذا إفراد فأحرم بالجملة ثم تبين له فيما بعد أن الأفضل التمتع فيصرفه حينئذٍ للتمتع أو إذا ساق الهدي فيصرفه للقران ‹‹ وصرفه لما شاء ››.
وكذلك لو أحرم بمثل ما أحرم فلان صح وانعقد إحرامه كأن يقول عمرو:"لبيك بإهلال كإهلال زيد"وكما قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه:"لبيك بإهلال كإهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -"فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:‹‹ قد أحسنت ›› والحديث متفق عليه من طريق قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري ولكن حين كان أبو موسى لم يسق الهدي أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطوف بالبيت و أن يسعى بين الصفا والمروة ثم يحل وحينئذٍ فمن قال:"لبيك بإهلال كإهلال فلان"إذا قالها وكان فلان متمتعًا فإنه يطوف ويسعى ويحل كما فعل فلان و إن كان فلان قارنًا قد ساق الهدي والملبّي لم يسق الهدي فإنه يطوف ويسعى ويتحلل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أبا موسى الأشعري رضي الله عنه أن يتحلل فإن كانت المسألة بالعكس قد ساق الهدي والمُلبَّى بإهلاله لم يسق الهدي كان متمتعًا فإنه يبقى الملبِّي على إحرامه ويكون قارنًا، وكذلك إذا كان أقل منه كأن يقول:""