فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 235

الدليل الثاني: أنه يشرع الأكل من دم المتعة بخلاف دم الجبران.

الدليل الثالث: أن القارن يجب عليه الهدي ولم يتمتع فقد قُرِنا بآية واحدة:‹‹ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ›› والنص الوارد في إيجاب الهدي على المتمتع هو النص الوارد في إيجاب الهدي على القارن ولا فرق.

الدليل الرابع: أنه لم يقل ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يشر إليه فهو دم نسك وليس بدم جبران.

المؤلف رحمه الله يتحدث عن الدم على المتمتع ومتى يجب عليه قال:‹‹ يجب على الأفقي وهو من كان مسافة قصر فأكثر من الحرم إن أحرم متمتعًا أو قارنًا دم نسك ›› يقال لا خلاف بين أهل العلم أن دم المتعة لا يجب على حاضري المسجد الحرام،

ومذهب الإمام أحمد أن حاضري المسجد الحرام: أهل الحرم ومن بينه وبين مكة مسافة دون القصر وهذا قول الإمام الشافعي، مذهب الإمام أحمد أشار إليه المؤلف بقوله:‹‹ وهو من كان مسافة قصر فأكثر من الحرم ›› مفهوم كلامه أن من كان بينه وبين مكة مسافة قصر أن عليه الدم فلا يكون الرجل عند الحنابلة من حاضري المسجد الحرام إلا إذا كانت المسافة غير مسافة قصر إما إذا كانت المسافة مسافة قصر فهو من غير حاضري المسجد الحرام وسيأتي إن شاء الله تعالى الإشارة إلى مذاهب أهل العلم في ذلك.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ بخلاف أهل الحرم ومن هو دون المسافة فلاشيء عليه ›› لأنهم يعتبرونهم من حاضري المسجد الحرام لقوله تعالى:‹‹ ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ››.

وقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في المعنيين بقوله تعالى:‹‹ حاضري المسجد الحرام ›› بعد الاتفاق على أن أهل الحرم داخلون في ذلك على أقوال:-

القول الأول: المقصود بحاضري المسجد الحرام أهل الحرم خاصة دون غيرهم فمن كان من حدود الحرم فهو من حاضري المسجد الحرام ومن كان خارج حدود الحرم ولو كان في مكة فهو من غير حاضري المسجد الحرام وهذا مروى عن ابن عباس وطائفة من أهل العلم وحينئذٍ لا دم أو لا متعة لهم يعني أهل الحرم لا متعة لهم بخلاف من كان خارج الحرم فإنه يتمتع.

القول الثاني: قيل هم أهل الحرم ومن بينه وبين مكة مسافة دون القصر وهذا كما تقدم مذهب الشافعي وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت