فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 235

التمتع: وهو أفضل الأنساك وقد يتعين إذا لم يتضايق الوقت أما إذا تضايق الوقت فلا شك في جواز الإفراد.

القِران: وهو أفضل الأنساك لمن ساق الهدي وقد تقدم أنه يجب على من ساق الهدي أن يبقى محرمًا فلا يحل حتى يوم النحر.

الإفراد في الحج: ولا يلزم أن يأخذ عمرة بعد الحج، بل استحباب أخذ عمرة بعد الحج فيه نظر إلا لمن وقع في مثل حالة عائشة رضي الله عنها.

قال المؤلف رحمه الله:‹‹ والقِران أن يحرم بهما معًا ›› القِران داخل في اسم التمتع العام كما ظهر في الكتاب والسنة وكلام الصحابة رضي الله عنهم فإن أُطلق التمتع دخل فيه القِران الخاص والتمتع الخاص،

وصفة القِران: أن يحرم بهما معًا أن يقول:"لبيك عمرةً وحجًا".

أو أن يحرم بالعمرة ثم يدخل عليها الحج قبل شروعه في طوافها أي في طواف العمرة وفي هذا نظر لأنه يقال إن كان قد ساق الهدي فالقِران في حقه واجب وإن لم يكن قد ساق الهدي فيتمتع لأن من شروط القِران أن يسوق الهدي وإن لم يكن قد ساق الهدي فيتمتع لأن من شروط القران أن يسوق الهدي على الصحيح أم كونه قارنًا بدون سوق الهدي فهذا فيه نظر وهذه المسألة فيها قولان لأهل العلم:

القول الأول: أنه لا يصح القِران إلا بسوق الهدي وهذا قول للإمام أحمد رحمه الله وجماعة من أهل العلم

القول الثاني: أنه يصح القِران بدون سوق الهدي وهذا أنكره ابن عباس وطائفة من أهل العلم وقالوا يكون متمتعًا أو على القول الآخر بالإفراد.

قال المؤلف رحمه الله:‹‹ ويحب على الأفقي وهو من كان في مسافة قصر فأكثر من الحرم إن أحرم متمتعًا أو قارنًا دم نسك لا جبران ›› إشارة إلى خلاف من قال: أن دم التمتع دم جبران وليس بدم نسك فلذلك فضلوا الإفراد والقِران عليه لأن دم التمتع دم جبران باعتبار أنه لما طاف وسعى وحلَّ سوف يتمتع بمحظورات الإحرام ثم يُهلُّ بالحج فالدم الذي ينحره يوم النحر هو دم جبران المتعة بالمحظورات السابقة وهذا ضعيف،

والدليل على أن الدم دم نسك وليس بدم جبران: أنه يجوز التمتع لغير عذر ودماء الجبران لا تجوز إلا لعذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت