قال المؤلف:‹‹ ويكبر ثلاثًا ويقول ما ورد ثلاثًا ›› أي من الذكر والدعاء بين ذلك، فيصبح الدعاء مرتين، ويحتمل أنه كبر ثلاثًا متتابعات، وهذا قول طائفة من أهل العلم، والأول أقوى.
قال المؤلف:‹‹ ويقول ما ورد ثلاثًا ومنه:"الحمد لله على ما هدانا"›› هذه الزيادة لم ترد في حديث جابر الطويل، إنما جاءت في حديث رواه مسلم في صحيحه، تحت باب فتح مكة / كتاب الجهاد، من حديث ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة رضي الله عنه الحديث وفيه:"فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طوافه أتى الصفا فعلى عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعوا بما شاء أن يدعو"، وهذا الحديث فيه زيادة على ما جاء في حديث جابر من رفع اليدين وحمد الله تعالى في بداية الدعاء، فإذا حمد الله وكبره جمعًا بين رواية أبي هريرة ورواية جابر قال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد".
المؤلف قال:‹‹ يحيي ويميت ›› وهذه الزيادة جاءت عند ابن حبان وغيره ولم ترد في صحيح مسلم ولفظه عند ابن حبان:"يحيي ويميت بيده الخير وهو على كل شيء قدير".
قوله:‹‹ لا إله إلا الله وحده لا شريك له ›› وزيادة:"لا شريك له"ليست في مسلم.
قوله:‹‹ صدق وعده ›› التي في مسلم:"أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"، فلو اقتصر على ما جاء في صحيح مسلم في ألفاظ الذكر لكان هذا جيدًا، ولكن يضيف إليه رفع اليدين على ما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ويضيف إليه زيادة الحمد على ما جاء في حديث أبي هريرة، ولفظ الذكر على ما جاء في حديث جابر رضي الله عنه:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده"، ثم بعد ذلك يدعو على ما تقدم تقريره.
قال المؤلف:‹‹ ويدعو بما أحب ›› والسنة في الدعاء أن يخفض صوته، لأن الصحابة رضي الله عنهم لم ينقلوا لنا ألفاظ دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يدل على أنه خفض صوته ولم يجهر بذلك، ولكن حينما نقلوا لنا الذكر علمنا أنه جهر بالذكر وخفض الصوت بالدعاء، وليس للدعاء شيء مخصوص فيدعو بما أحب وبما يناسب حاله.