*مسألة مهمة: من أخر الثلاثة عن أيام الحج- فقد أثم في ذلك - لكنه قدر فيما بعد على الدم هل يذبح الدم أم انه يصوم لأنه هو الذي وجب عليه ولزمه؟؟ قولان لأهل العلم:
القول الأول: قال الإمام أحمد:"لا يرجع إلى الدم لأن عليه الصيام وقد وجب في ذمته فلم يجب عليه غير قضائه كصوم رمضان."
القول الثاني: يجوز العدول عن الصيام إلى الذبح لأنه انتقال إلى الأعلى ولأنه الأصل الذي وجب عليه فحين وجد الأصل سقط البدل والقول بهذا قول قوي.
قال المؤلف:‹‹ وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله لقوله تعالى (فمن لم يحد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) ›› ولا يلزم في ذلك التتابع لا في السبعة إذا رجع إلى أهله ولكن يجب التتابع في الثالثة في حاله واحدة .. إذا أخرها إلى أيام التشريق لأنه حين إذن تنقضي فمن الضروري أن يتابع.
قال المؤلف:‹‹ وله أي السبعة صومها بعد أيام منى ›› لأنه قد انتهى من أعمال الحج فلا يشترط أن يرجع إلى بلده المهم أن يفرغ من المناسك من أفعال الحج فحين إذن يجوز له أن يصوم السبعة
قال:‹‹ ولا يجب التتابع ولا تفريق في الثلاثة ›› .. وهذا واضح.
قال المؤلف:‹‹ والمُحصر يذبح هديًا بنية التحلل -ما لم يشترط فإنه يحل بدون هدي- قال تعالى: (فان حصرتم فما استيسر من الهدي) ›› فإن كان مع المحصر هدي وجب عليه نحره بالاتفاق فالصحيح أيضًا أنه ينحره في المكان الذي أحصر فيه سواء كان حلًا أو حرمًا ولكن نحره في الحرم أولى للخرج من الخلاف في هذه المسألة وإن تيسر إرساله فهذا أولى فإن لم يتيسر أو شق عليه إرساله أو ذبحه في الحرم فيذبحه حيث أُحصر لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح في الحديبية وهي من الحل بالاتفاق وقد ذهب لهذا القول مالك والشافعي واحمد ورجحه ابن القيم في زاد المعاد المجلد الثاني.
قال المؤلف:‹‹ وإذا لم يجد هديًا صام عشرة أيام بنية التحلل ›› ذكر شيخ الإسلام في العمدة قال:"لا يختلف المذهب أن المحصر يصوم عشرة أيام إذا لم يجد الهدي قال: واختلف أصحابنا في وقت صومهم وأكثرهم أنه يصومها قبل التحلل كالهدي ولا يتحلل حتى يصومها".
أضيف إلى هذا وأقول: وهذا أحد القولين عن الإمام الشافعي وعنه في بدل هدي المحصر الإطعام فتقدم الشاة ويتصدق في ثمنها طعامًا وقال: مالك وأبي حنيفة: ليس له بدل لأنه لم يذكر في القرآن ولا يصح قياس ذلك على دم المتمتع لأن الله قال فيمن لم يجد دم المتمتع ‹‹ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا