المحرم مثل ما قتل فكفارة طعام مساكين والأول اصح فأو للتخيير وهو مخير بين أن يخرج المثل وبين أن يقوم فيشتري بقيمته طعام لكل مسكين مُد لأنه هو الذي يشبعه وبين أن يصوم عن كل مُدٍّ يومًا وقد تكون المدة شهرين أو ثلاثة أو أكثر.
قال المؤلف:‹‹ فيطعم كل مسكين مدًا إن كان الطعام برًا ›› والصحيح انه لا فرق بين طعام وطعام فيخرج ما يشبعه إن لم يشبعه مد سواء كان من الرز أو من البر أو أي طعام يجزئ من الفطرة ويأكله الناس.
قال المؤلف:‹‹ أو يصوم عن كل مد من البر يومًا ›› وهذا مذهب مالك الشافعي وأحمد وأكثر أهل العلم وإن زاد الصيام على شهرين أو ثلاثة وقال أبو حنيفة:"يصوم عن كل مدين يوم اعتبارًا بفدية الأذى لأن نصف الصاع هو المقدّر للمسكين". والذي جرى عليه عمل الأئمة إن المد هو المقدّر للمسكين ولا مشاحة في هذا لأن المقصود عندهم هو ما يقدر للمسكين فإن كان مدًا فمدٌ وإن كان نصفُ صاعٍ فنصفُ صاع وقد يختلف باختلاف الأشخاص ولكن ينظر للأكثر والأغلبية , والأغلب يكفيه نصف أو مد ومن أهل العلم من لا يرى أن يتجاوز بصيام الجزاء عن شهرين لأن هذا أعلى الكفارات وصاحب هذا القول نظر للمشقة ولما قدّره الشارع وأعلى الكفارات ولم يراعي ظاهر لفظ القرآن:‹‹ أو عدل ذلك ›› أي عدل الطعام صيام والطعام يقدر بقدر ما يشبع المسكين فإن قلنا إن رأي الجمهور بأنه مد وإلا نقول برأي أبي حنيفة: يصوم عن كل مدين يومًا.
مثال ذلك: صاد متعمدًا نعامه وأراد أن ينتقل إلى الإطعام , عن النعامة ماذا؟! بدنة .. نقوم قيمة البدنة قيمتها ألفي ريال -وإخراج القيمة فيه خلاف سوف يأتي إن شاء الله- يشتري بألفي ريال طعامًا بلغ الطعام مثلًا ألف صاع اشترى الصاع بريالين و أراد أن يصوم، يصوم عن كل مد يوم، فعليه أن يصوم بحدود أربعة آلاف يوم؟؟! قالوا هذا شاق ولا يمكن القول بهذا .. إنما ينظر أعلى الكفارات فإذا بلغ عدل الصيام عدل الطعام أعلى الكفارات حملنا على أعلى الكفارات وهذا عدول عن ظاهر القرآن الله جل وعلا قال:‹‹ أو عدل ذلك صيامًا ›› فإذا صاد غزالًا مثلًا فبذلك عنز والعنز سعرها 500 ريال يشتري بخمسمائة ريال طعام مائتين وخمسين صاع الصاع بريالين وقد يكون الصاع بأربعة أريل أو خمسه أو ستة أو عشره فيقل بذلك الصيام يعني يصوم بقدر ذلك لأن الصاع أربعة إمداد المقصود أن ظاهر القرآن ‹‹ عدل ذلك ›› أي عدل الطعام.
*مسألة مهمة:- هل يجوز إخراج القيمة؟ بذلك قولان لأهل العلم: