فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 235

أبي ليلى عن كعب بن عجره أن الرسول قال:‹‹ إن شئت تنسك نسيكة وإن شئت فصم ثلاثة أيام وإن شئت فأطعم ثلاثة آصع من تمر لستة مساكين ›› وذكر التمر غير محفوظ.

قال المؤلف:‹‹ وألحق الباقي بالحلق ›› أي باقي المحظورات من الطيب واللبس وتقليم الأظفار وذلك للقياس والعلة الجامعة عندهم الترفه ,

القياس له أربعة أركان:

أصل وفرع وحكم وعلة جامعة.

الأصل في هذا الباب هو: حلق الرأس قد جاءت فيه الفدية على التخيير.

الفرع: الطيب , اللباس , تقليم الأظفار.

العلة الجامعة: الترفه.

الحكم: الفدية.

لم يثبت دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولا من قول صاحب أن العلة هي الترفه لأنه ثبت في الترفه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاغتسال والحديث متفق على صحته .. لأنه لو عللنا في الترفه لوجب النهي عن كل ترفه حتى ولو في الاغتسال. لذلك العلة في التحريم عن حلق الرأس غير واضحة إلا ما ذكر الله جل وعلا في كتابه:‹‹ فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ›› والقول بأن العلة إماطة الأذى أقرب من التعليل بالترفه ولأن الترفه لا ظابط له والصحيح إننا إذا عللنا فنعلل بإماطة الأذى فيرد علينا الخلاف السابق بتقليم الأظافر مع حد الفدية وقد يقال إن حد الفدية بما يسمى جمعًا وهذا فيمن تعمد أما الجاهل والناسي ومن انكسر ظفره وأزاله فلا بأس عليه في ذلك.

قال المؤلف::‹‹ ولو خير بجزاء حين بين ذبح مثله إن كان له مثل من النعم أو تقويمه ›› أو حرف عطف على تقويم معطوف على ذبح مثله أو تقويمه .. تقدم أن قتل الصيد محرم كما قال تعالى:‹‹ ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ›› والمقصود بذلك صيد البر وقد تقدمت شروطه:‹‹ ومن قتله منكم متعمدًا فجزاؤه مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مسكين أو عدل ذلك صيامًا ليذوق وبال أمره ›› قوله تعالى:‹‹ أو كفارة طعام مساكين ›› للتخيير فيخير قاتل الصيد بين الجزاء بالمثل إن كان له مثل في النعامة بدنه وفي بقرة الوحش بقرة وفي الغزال عنز أو يذهب إلى الإطعام أو الصيام وهذا مذهب الإمام احمد ومالك وأبي حنيفة وأحد القولين للشافعي وقيل أو للترتيب أي إذا لم يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت