فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 659

35 -الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - «أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَسَأَلُوهُ عَنْ الْغُسْلِ؟ فَقَالَ: صَاعٌ يَكْفِيكَ فَقَالَ رَجُلٌ: مَا يَكْفِينِي، فَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ يَكْفِي مَنْ هُوَ أَوْفَى مِنْك شَعْرًا، وَخَيْرًا مِنْكَ - يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَمَّنَا فِي ثَوْبٍ» ، وَفِي لَفْظٍ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا.»

[إحكام الأحكام] وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ"ثُمَّ جَهَدَهَا"بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْهَاءِ: أَيْ بَلَغَ مَشَقَّتَهَا، يُقَالُ مِنْهُ: جَهَدَهُ، وَأَجْهَدَهُ، أَيْ بَلَغَ مَشَقَّتَهُ، وَهَذَا أَيْضًا لَا يُرَادُ حَقِيقَتُهُ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ: وُجُوبُ الْغُسْلِ بِالْجِمَاعِ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ، وَهَذِهِ كُلُّهَا كِنَايَاتٌ، يُكْتَفَى بِفَهْمِ الْمَعْنَى مِنْهَا عَنْ التَّصْرِيحِ، وَقَوْلُهُ"بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ"كِنَايَةٌ عَنْ الْمَرْأَةِ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ، اكْتِفَاءً بِفَهْمِ الْمَعْنَى مِنْ السِّيَاقِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} [ص: 32] وَالْحُكْمُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْأُمَّةِ، عَلَى مُقْتَضَى هَذَا الْحَدِيثِ، فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، مِنْ غَيْرِ إنْزَالٍ، وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ دَاوُد وَبَعْضُ أَصْحَابِهِ الظَّاهِرِيَّةِ، وَخَالَفَهُ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ وَوَافَقَ الْجَمَاعَةُ.

، وَمُسْتَنَدُ الظَّاهِرِيَّةِ: قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"إنَّمَا الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ"وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ"إنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنْ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُسِخَ"ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ،

[حَدِيثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْرِغُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا]

قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ"مَا يَكْفِينِي"هُوَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَبُوهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، الْوَاجِبُ فِي الْغُسْلِ: مَا يُسَمَّى غُسْلًا، وَذَلِكَ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْعُضْوِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت