فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 659

سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، عَنْ الصَّرْفِ؟ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي. وَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا.»

279 -الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَأَمَرَنَا: أَنْ نَشْتَرِيَ الْفِضَّةَ بِالذَّهَبِ، كَيْفَ شِئْنَا. وَنَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ كَيْفَ شِئْنَا. قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَدًا بِيَدٍ؟ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ» .

280 -الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ رَسُولَ

[إحكام الأحكام] [حَدِيثٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا]

فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى التَّوَاضُعِ، وَالِاعْتِرَافِ بِحُقُوقِ الْأَكَابِرِ، وَهُوَ نَصٌّ فِي تَحْرِيمِ رِبَا النَّسِيئَةِ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ - وَهُوَ الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ - لَاجْتِمَاعِهِمَا فِي عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ النَّقْدِيَّةُ، وَكَذَلِكَ الْأَجْنَاسُ الْأَرْبَعَةُ - أَعْنِي الْبُرَّ، وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ - بِاجْتِمَاعِهَا فِي عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ أُخْرَى، فَلَا يُبَاعُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ نَسِيئَةً، وَالْوَاجِبُ فِيمَا يُمْنَعُ فِيهِ النَّسَاءُ أَمْرَانِ:

أَحَدُهُمَا: التَّنَاجُزُ فِي الْبَيْعِ، أَعْنِي أَلَّا يَكُونَ مُؤَجَّلًا. وَالثَّانِي: التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ يَدًا بِيَدٍ"."

[حَدِيثٌ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ بِالذَّهَبِ إلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ]

قَوْلُهُ «نَشْتَرِيَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، كَيْفَ شِئْنَا» يَعْنِي بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّفَاضُلِ وَالتَّسَاوِي، لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحُلُولِ وَالتَّأْجِيلِ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ، حَيْثُ قِيلَ"فَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت