فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 659

137 -الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ» .

138 -الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ - فَقَدْ لَغَوْتَ» .

[إحكام الأحكام] جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ» فَهَذَا تَعْمِيمٌ يُزِيلَ تَوَهُّمَ الْخُصُوصِ بِهَذَا الرَّجُلِ. وَقَدْ تَأَوَّلُوا هَذَا الْعُمُومَ أَيْضًا بِتَأْوِيلٍ مُسْتَكْرَهٍ. وَأَقْوَى مِنْ هَذَا الْعُذْرِ مَا وَرَدَ"أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَكَتَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ"فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَانِعُ مِنْ عَدَمِ الرُّكُوعِ مُنْتَفِيًا. فَثَبَتَ الرُّكُوعُ. وَعَلَى هَذَا أَيْضًا تُرَدُّ الصِّيغَةُ الَّتِي فِيهَا الْعُمُومُ.

[حَدِيثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ]

الْخُطْبَتَانِ وَاجِبَتَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ مِنْ الْفُقَهَاءِ. فَإِنْ اُسْتُدِلَّ بِفِعْلِ الرَّسُولِ لَهُمَا مَعَ قَوْلِهِ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ يَتَوَقَّفُ عَلَى أَنْ يَكُونَ إقَامَةُ الْخُطْبَتَيْنِ دَاخِلًا تَحْتَ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ. فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ اسْتِدْلَالُهُ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ. وَلَا خِلَافَ فِيهِ. وَقَدْ قِيلَ بِرُكْنِيَّتِهِ. وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. وَهَذَا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ. فَمَنْ أَرَادَ تَصْحِيحَهُ فَعَلَيْهِ إبْرَازُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت