فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 659

كِتَابُ الْعِتْقِ

425 -الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ: قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» .

[إحكام الأحكام] [كِتَابُ الْعِتْقِ]

الْكَلَامُ عَلَيْهِ مِنْ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: صِيغَةُ"مَنْ"لِلْعُمُومِ فَيَقْتَضِي دُخُولَ أَصْنَافِ الْمُعْتِقِينَ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ، وَمِنْهُمْ الْمَرِيضُ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَالشَّافِعِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّهُ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ جَمِيعُ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبَ الشَّرِيكِ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ فِي ثُلُثِهِ: كَتَصَرُّفِ الصَّحِيحِ فِي كُلِّهِ، وَنَقَلَ أَحْمَدُ: أَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ فِي حَالِ الْمَرِيضِ، وَذَكَرَ قَاضِي الْجَمَاعَةِ - أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ الْمَالِكِيُّ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ - فِيمَنْ أَعْتَقَ حَظَّهُ مِنْ عَبْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ فِي الْمَرَضِ: أَنَّهُ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ إلَّا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، إنْ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ: لَمْ يُقَوَّمْ فِي الثُّلُثِ عَلَى حَالٍ، وَعَتَقَ مِنْهُ حَظُّهُ وَحْدَهُ، وَالْعُمُومُ كَمَا ذَكَرْنَا يَقْتَضِي التَّقْوِيمَ، وَتَخْصِيصَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت