فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 659

204 -الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» .

205 -الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -

[إحكام الأحكام] بِيَدَيْهِ، لِإِدْخَالِهِ إيَّاهُمَا تَحْتَ الثَّوْبِ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِي النَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ.

وَأَمَّا الِاحْتِبَاءُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ: فَيُخْشَى مِنْهُ تَكَشُّفُ الْعَوْرَةِ.

[حَدِيثُ مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّه]

قَوْلُهُ"فِي سَبِيلِ اللَّهِ"الْعُرْفُ الْأَكْثَرُ فِيهِ: اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجِهَادِ، فَإِذَا حُمِلَ عَلَيْهِ: كَانَتْ الْفَضِيلَةُ لِاجْتِمَاعِ الْعِبَادَتَيْنِ - أَعْنِي عِبَادَةَ الصَّوْمِ وَالْجِهَادِ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِسَبِيلِ اللَّهِ: طَاعَتُهُ كَيْفَ كَانَتْ. وَيُعَبَّرُ بِذَلِكَ عَنْ صِحَّةِ الْقَصْدِ وَالنِّيَّةِ فِيهِ وَالْأَوَّلُ: أَقْرَبُ إلَى الْعُرْفِ

وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ: جَعْلُ الْحَجِّ أَوْ سَفَرِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ وَضْعِيٌّ.

"وَالْخَرِيفُ"يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ السَّنَةِ، فَمَعْنَى"سَبْعِينَ خَرِيفًا"سَبْعُونَ سَنَةً. وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْخَرِيفِ عَنْ السَّنَةِ: مِنْ جِهَةِ أَنَّ السَّنَةَ لَا يَكُونُ فِيهَا إلَّا خَرِيفٌ وَاحِدٌ. فَإِذَا مَرَّ الْخَرِيفُ فَقَدْ مَضَتْ السَّنَةُ كُلُّهَا، وَكَذَلِكَ لَوْ عَبَّرَ بِسَائِرِ الْفُصُولِ عَنْ الْعَامِ، كَانَ سَائِغًا بِهَذَا الْمَعْنَى، إذْ لَيْسَ فِي السَّنَةِ إلَّا رَبِيعٌ وَاحِدٌ وَصَيْفٌ وَاحِدٌ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَكِنَّ الْخَرِيفَ أَوْلَى بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الْفَصْلُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ نِهَايَةُ مَا بَدَأَ فِي سَائِرِ الْفُصُولِ؛ لِأَنَّ الْأَزْهَارَ تَبْدُو فِي الرَّبِيعِ، وَالثِّمَارُ تَتَشَكَّلُ صُوَرُهَا فِي الصَّيْفِ وَفِيهِ يَبْدُو نُضْجُهَا، وَوَقْتُ الِانْتِفَاعِ بِهَا أَكْلًا وَتَحْصِيلًا وَادِّخَارًا فِي الْخَرِيفِ، وَهُوَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا، فَكَانَ فَصْلُ الْخَرِيفِ أَوْلَى بِأَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنْ السَّنَةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت