فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 659

الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ - أَوَّلَ مَا يَطُوفُ - يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ» .

228 -الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «طَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ، يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ»

[إحكام الأحكام] [حَدِيثُ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ يَخُبُّ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ]

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الِاسْتِلَامِ لِلرُّكْنِ. وَذَكَرَ بَعْضُ مُصَنِّفِي الشَّافِعِيَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنِ يُسْتَحَبُّ مَعَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَيْضًا، وَلَهُ مُتَمَسَّكٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ"اسْتَلَمَ الرُّكْنَ"اسْتَلَمَ الْحَجَرَ. وَعَبَّرَ بِقَوْلِهِ"اسْتَلَمَ الرُّكْنَ"عَنْ كَوْنِهِ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ، فَإِنَّ الْحَجَرَ بَعْضُ الرُّكْنِ. كَمَا أَنَّهُ إذَا قَالَ"اسْتَلَمَ الرُّكْنَ"إنَّمَا يُرِيدُ بَعْضَهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى"الْخَبَبِ"فِي جَمِيعِ الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَقْدِيمِ الطَّوَافِ فِي ابْتِدَاءِ قُدُومِ مَكَّةَ.

[حَدِيثُ طَافَ النَّبِيُّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِير يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ]

الْمِحْجَنُ: عَصًا مَحْنِيَّةُ الرَّأْسِ.

فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الطَّوَافِ رَاكِبًا. وَقِيلَ: إنَّ الْأَفْضَلَ: الْمَشْيُ. وَإِنَّمَا طَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاكِبًا لِتَظْهَرَ أَفْعَالُهُ، فَيُقْتَدَى بِهَا وَهَذَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَصْلٌ كَبِيرٌ. وَهُوَ أَنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت