419 -الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «أَجْرَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ: مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى. قَالَ سُفْيَانُ: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ: خَمْسَةُ أَمْيَالٍ، أَوْ سِتَّةٌ، وَمَنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ: مِيلٌ» .
420 -الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَنِي» .
[إحكام الأحكام] السَّنَةِ خَارِجًا عَنْ طَرِيقَةِ التَّوَكُّلِ.
هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ فِي جَوَازِ الْمُسَابِقَةِ بِالْخَيْلِ، وَبَيَانِ الْغَايَةِ الَّتِي يُسَابَقُ إلَيْهَا، وَفِيهِ إطْلَاقُ الْفِعْلِ عَلَى الْأَمْرِ بِهِ، وَالْمُسَوِّغُ لَهُ وَأَمَّا الْمُسَابِقَةُ عَلَى غَيْرِ الْخَيْلِ، وَالشُّرُوطُ الَّتِي اُشْتُرِطَتْ فِي هَذَا الْعَقْدِ: فَلَيْسَتْ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا لَا يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَمْرِ الْعِوَضِ، وَأَحْكَامِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَرَّحْ فِيهِ. وَ"الْإِضْمَارُ"ضِدُّ التَّسْمِينِ، وَهُوَ تَدْرِيجٌ لَهَا فِي أَقْوَاتِهَا إلَى أَنْ يَحْصُلَ لَهَا الضَّمْرُ، وَ"الْحَفْيَاءُ"بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَسُكُونِ الْفَاءِ، ثُمَّ يَاءٍ آخِرِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَأَلْفٍ مَمْدُودَةٍ و"ثَنِيَّةُ الْوَدَاعِ"مَكَانَانِ مَعْلُومَانِ و"زُرَيْقٌ"بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ قَبْلَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ.
[حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يَوْم أُحُدٍ]
اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي إذَا بَلَغَهَا الْإِنْسَانُ وَلَمْ يَحْتَلِمْ: حُكِمَ بِبُلُوغِهِ فَقِيلَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: ثَمَانِ عَشْرَةَ، وَقِيلَ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَهَذَا مَذْهَبُ