388 -الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: «عَنْ زَهْدَمِ بْنِ مُضَرِّبٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَدَعَا بِمَائِدَةٍ، وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ، أَحْمَرُ، شَبِيهٌ بِالْمَوَالِي فَقَالَ: هَلُمَّ فَتَلَكَّأَ فَقَالَ: هَلُمَّ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ مِنْهُ.»
389 -الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا، أَوْ يُلْعِقَهَا» .
[إحكام الأحكام] رُءُوسِهَا مَثَلًا فَلَا يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ، وَلَا عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ فَإِنَّهُ لَا صِيغَةَ لِلْعُمُومِ وَلَا بَيَانَ لِكَيْفِيَّةِ أَكْلِهِمْ.
"زَهْدَمُ"بِفَتْحِ الزَّايِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَيْنَهُمَا وَ"مُضَرِّبٌ"بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمُشَدَّدَةِ وَ"الْجَرْمِيُّ"بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى إبَاحَةِ أَكْلِ الدَّجَاجِ، وَدَلِيلٌ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ، فَإِنَّهُ قَدْ بُيِّنَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ عَلَّلَ تَأَخُّرَهُ بِأَنَّهُ رَآهُ يَأْكُلُ شَيْئًا فَقَذِرَهُ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قُلْنَاهُ فِي الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ، وَيَكُونُ أَكْلُ الدَّجَاجِ الَّذِي يَأْكُلُ الْقَذَرَ مَكْرُوهًا، أَوْ يَكُونَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِأَكْلِهِ لِلنَّجَاسَةِ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ، وَقَالَ الْفُقَهَاءُ: إذَا تَغَيَّرَ لَحْمُهَا بِأَكْلِ النَّجَاسَةِ لَمْ تُؤْكَلْ."وَهَلُمَّ"كَلِمَةُ اسْتِدْعَاءٍ، وَالْأَكْثَرُ فِيهَا: أَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِصِيغَةٍ وَاحِدَةٍ."وَتَلَكَّأَ"أَيْ تَرَدَّدَ وَتَوَقَّفَ.
[حَدِيثُ إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا]
"يَلْعَقَهَا"الْأَوَّلُ: بِفَتْحِ الْيَاءِ مُتَعَدِّيًا إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ. و"يُلْعِقَهَا"