فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 659

154 -الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ، صَلَاةَ الْخَوْفِ «أَنَّ طَائِفَةً صُفَّتْ مَعَهُ، وَطَائِفَةً وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِاَلَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَصُفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا، وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» .

[إحكام الأحكام] وَأَمَّا مَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِيُّ: فَفِيهِ قَضَاءُ الطَّائِفَتَيْنِ مَعًا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ. وَأَمَّا مَا اخْتَارَهُ مَالِكٌ: فَفِيهِ قَضَاءُ إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ فَقَطْ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ.

[حَدِيثُ صَلَاة ذَاتِ الرِّقَاعِ]

الرَّجُلُ الَّذِي صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هُوَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ

هَذَا الْحَدِيثُ هُوَ مُخْتَارُ الشَّافِعِيِّ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ. وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّ الْإِمَامَ يَنْتَظِرُ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ قَائِمًا فِي الثَّانِيَةِ. وَهَذَا فِي الصَّلَاةِ الْمَقْصُورَةِ، أَوْ الثُّنَائِيَّةِ فِي أَصْلِ الشَّرْعِ. فَأَمَّا الرَّبَاعِيَةُ: فَهَلْ يَنْتَظِرُهَا قَائِمًا فِي الثَّالِثَةِ، أَوْ قَبْلَ قِيَامِهِ؟ فِيهِ اخْتِلَافٌ لِلْفُقَهَاءِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ. وَإِذَا قِيلَ بِأَنَّهُ يَنْتَظِرُهَا قَبْلَ قِيَامِهِ، فَهَلْ تُفَارِقُهُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى قَبْلَ تَشَهُّدِهِ بَعْدَ رَفْعِهِ مِنْ السُّجُودِ، أَوْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ. وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ لَفْظِيَّةٌ عَلَى أَحَدِ الْمَذْهَبَيْنِ. وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِطَرِيقِ الِاسْتِنْبَاطِ مِنْهُ. وَمُقْتَضَى الْحَدِيثِ أَيْضًا: أَنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى تُتِمُّ لِأَنْفُسِهَا، مَعَ بَقَاءِ صَلَاةِ الْإِمَامِ. وَفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِلْأُصُولِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ. لَكِنْ فِيهَا تَرْجِيحٌ مِنْ جِهَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت