فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 659

175 -الْحَدِيثُ السَّادِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ «لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ: قَسَمَ فِي النَّاسِ، وَفِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا. فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ، إذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ. فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهُدَاكُمْ اللَّهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي؟ كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ. قَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ قَالَ: لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ: جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا. أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ إلَى رِحَالِكُمْ؟ لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا. الْأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ. إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ.»

[إحكام الأحكام] تَحَمُّلَ مَا عَلَيْهِ.

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ إخْبَارًا عَنْ أَمْرٍ وَقَعَ وَمَضَى. وَهُوَ تَسَلُّفُ صَدَقَةِ عَامَيْنِ مِنْ الْعَبَّاسِ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَنْصُوصٌ"إنَّا تَعَجَّلْنَا مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ"يَجْمَعَ النَّخْلَتَيْنِ أَصْلٌ وَاحِدٌ.

[حَدِيثُ لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ]

فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، إلَّا أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ الزَّكَاةِ فَلَا يَدْخُلُ فِي بَابِهَا، إلَّا بِطَرِيقِ أَنْ يُقَاسَ إعْطَاؤُهُمْ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى إعْطَائِهِمْ مِنْ الْفَيْءِ وَالْخُمْسِ. وَقَوْلُهُ"فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ"تَعْبِيرٌ حَسَنٌ كُسِيَ حُسْنَ الْأَدَبِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَا كَانَ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى إقَامَةِ الْحُجَّةِ عِنْدَ الْحَاجَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت