فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 659

330 -الْحَدِيثُ السَّابِعُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «كُنَّا نَعْزِلُ وَالْقُرْآنُ يَنْزِلُ، لَوْ كَانَ شَيْئًا يُنْهَى عَنْهُ لَنَهَانَا عَنْهُ الْقُرْآنُ» .

331 -الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ - وَهُوَ يَعْلَمُهُ - إلَّا كَفَرَ. وَمَنْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ: فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إلَّا حَارَ عَلَيْهِ» .

[إحكام الأحكام] الْفُقَهَاءِ مَنْ كَرِهَهُ فِي الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا، وَفِي الزَّوْجَةِ الْأَمَةِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ، لِحَقِّهِمَا فِي الْوَلَدِ وَلَمْ يَكْرَهْهُ فِي السَّرَارِي لِمَا فِي ذَلِكَ - أَعْنِي الْإِنْزَالَ - مِنْ التَّعَرُّضِ لِإِتْلَافِ الْمَالِيَّةِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ إشَارَةٌ إلَى إلْحَاقِ الْوَلَدِ، وَإِنْ وَقَعَ الْعَزْلُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ.

يَسْتَدِلُّ بِهِ مَنْ يُجِيزُ الْعَزْلَ مُطْلَقًا، وَاسْتَدَلَّ جَابِرٌ بِالتَّقْرِيرِ مِنْ اللَّهِ - تَعَالَى - عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ غَرِيبٌ، وَكَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِدْلَال بِتَقْرِيرِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَكِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِعِلْمِهِ بِذَلِكَ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لَا يَقْتَضِي إلَّا الِاسْتِدْلَالَ بِتَقْرِيرِ اللَّهِ - تَعَالَى -.

[حَدِيث لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ]

كَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلِلْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ. يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ الِانْتِفَاءِ مِنْ النَّسَبِ الْمَعْرُوفِ، وَالِاعْتِزَاءِ إلَى نَسَبٍ غَيْرِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ، لِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمَفَاسِدِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ نَبَّهْنَا عَلَى بَعْضِهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت